كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
أَهْلِهِ1، وَأَقَرَّهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَبَيَّنَ الْمَانِعَ2، وَاسْتِدْلالُ الصَّحَابَةِ وَالأَئِمَّةِ عَلَى حَدِّ كُلِّ سَارِقٍ وَزَانٍ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} 3 وَ 4 {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} 5.
وَاعْتُرِضَ عَلَى ذَلِكَ6 بِأَنَّ الْعُمُومَ فُهِمَ مِنْ الْقَرَائِنِ، ثُمَّ الأَخْبَارُ آحَادٌ7.
رُدَّ بِأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الْقَرِينَةِ، ثُمَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَرِيحٌ8، وَهِيَ مُتَوَاتِرَةٌ9 مَعْنًى.
وَأَيْضًا صِحَّةُ الاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْلِك: أَكْرِمْ النَّاسَ إلاَّ الْفُسَّاقَ، هُوَ10إخْرَاجٌ مَا لَوْلاهُ لَدَخَلَ بِإِجْمَاعِ أَهْل الْعَرَبِيَّةِ، لا يَصْلُحُ دُخُولُهُ.
وَأَيْضًا مَنْ دَخَلَ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ، و11َمِنْ نِسَائِي طَالِقٌ, يَعُمُّ اتِّفَاقًا،
__________
1 وذلك في قوله تعالى على لسان نوح: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} الآية 45 من هود.
2 أي المانع من دخول ابنه في أهله، وذلك في قوله تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} الآية 46 من هود.
وانظر: التبصرة ص106، العدة 2/491.
3 الآية 38 من المائدة.
4 ساقطة من ش ز ع.
5 الآية 2 من النور.
6 ساقطة من ض ب.
7 انظر: المسودة ص89، الروضة 2/223، 227، مختصر الطوفي ص100، نزهة الخاطر 2/127، العدة 2/496، العضد على ابن الحاجب 2/103، التبصرة ص108، المعتمد 1/223، المستصفى 2/44، الإحكام للآمدي 2/208، المحصول ? 1 ق2/532، 565.
8 ساقطة من ض.
9 في ض: متواتر.
10 في ش: وهي.
11 ساقطة من ب.
الصفحة 111