كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

وَكَذَا قَوْلُك مُسْتَفْهِمًا مَنْ جَاءَك؟ عَامٌّ؛ لأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ اتِّفَاقًا. وَلَيْسَ بِحَقِيقَةٍ فِي الْخُصُوصِ. لِحُسْنِ جَوَابِهِ بِجُمْلَةِ الْعُقَلاءِ وَلِتَفْرِيقِ أَهْلِ اللُّغَةِ بَيْنَ لَفْظِ الْعُمُومِ وَلَفْظِ الْخُصُوصِ.
وَأَيْضًا كُلُّ النَّاسِ عُلَمَاءُ، يُكَذِّبُهُ كُلُّهُمْ لَيْسُوا عُلَمَاءَ1.
"وَمَدْلُولُهُ" أَيْ الْعُمُومِ كُلِّيَّةً "أَيْ مَحْكُومٌ فِيهِ" عَلَى "كُلِّ فَرْدٍ" فَرْدٍ2 بِحَيْثُ لا يَبْقَى فَرْدٌ "مُطَابِقَةً"3 أَيْ دَلالَةً مُطَابِقَةً "إثْبَاتًا وَسَلْبًا4".
فَقَوْله تَعَالَى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} "5 بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: اُقْتُلْ زَيْدًا الْمُشْرِكَ وَعَمْرًا6 الْمُشْرِكَ وَبَكْرًا الْمُشْرِكَ إلَى آخِرِهِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِنَا: كُلُّ رَجُلٍ يُشْبِعُهُ رَغِيفَانِ. أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ7.
__________
1 انظر مزيداً من أدلة القول الأول، والرد على الاعتراضات والشبه عليه في "الروضة 2/224 وما بعدها، مختصر الطوفي ص99 وما بعدها، العدة 2/490 وما بعدها، العضد على ابن الحاجب 2/102 وما بعدها، التبصرة ص106، نهاية السول 2/82، المعتمد 1/209 وما بعدها، المستصفى 2/38 وما بعدها، 48 وما بعدها، اللمع ص16، الإحكام للآمدي 2/201 وما بعدها، المحصول? 1 ق2/525 وما بعدها، 571 وما بعدها، شرح تنقيح الفصول ص19، كشف الأسرار 1/301، فواتح الرحموت 1/261 وما بعدها، تيسير التحرير 1/197، إرشاد الفحول ص115، تفسير النصوص 2/24 وما بعدها، مباحث الكتاب والسنة ص149".
2 ساقطة من ض ب.
3 قال البناني: "مطابقة صفة لمصدر محذوف والتقدير دال عليه دلالة مطابقة، ويحتمل حالتيه من كل فرد، أي حال كون كل فردٍ مطابقة أي ذا مطابقة ... إلا أن مجيء المصدر حالاً وإن كثر غير مقيس" "البناني على جمع الجوامع 1/405".
4 انظر: جمع الجوامع 1/405، مختصر البعلي ص106، شرح تنقيح الفصول ص195، فتح الغفار 1/86، تيسير التحرير 1/193، التمهيد 83.
5 الآية 5 من التوبة.
6 في ش ز: وعمرا.
7 انظر: المحلي على جمع الجوامع 1/405، التمهيد ص83، شرح تنقيح الفصول ص196.

الصفحة 112