كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

"لا" أَنَّ مَدْلُولَ الْعُمُومِ "كُلِّيٌّ" وَهُوَ مَا اشْتَرَكَ فِي مَفْهُومِهِ كَثِيرُونَ كَالْحَيَوَانِ وَالإِنْسَانِ، فَإِنَّهُ صَادِقٌ عَلَى جَمِيعِ أَفْرَادِهِ1.
"وَلا كُلَّ" أَيْ وَلا أَنَّ مَدْلُولَ الْعُمُومِ عَلَى أَفْرَادِهِ مِنْ بَابِ دَلالَةِ الْكُلِّ2 عَلَى جُزْئِيَّاتِهِ3 وَهُوَ الْحُكْمُ عَلَى الْمَجْمُوعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ كَأَسْمَاءِ الْعَدَدِ. وَمِنْهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ يَحْمِلُ الصَّخْرَةَ، أَيْ الْمَجْمُوعُ لا كُلُّ وَاحِدٍ.
وَيُقَالُ: الْكُلِّيَّةُ وَالْجُزْئِيَّةُ4 وَالْكُلِّيُّ وَالْجُزْئِيُّ وَالْكُلُّ وَالْجُزْءُ، فَصِيغَةُ الْعُمُومِ لِلْكُلِّيَّةِ، وَالنَّكِرَاتِ لِلْكُلِّيِّ، وَأَسْمَاءِ. الأَعْدَادِ5 لِلْكُلِّ، وَبَعْضِ الْعَدَدِ زَوْجٌ لِلْجُزْئِيَّةِ، وَالأَعْلامِ لِلْجُزْئِيِّ، وَمَا تَرَكَّبَ مِنْ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ كَالْخَمْسَةِ لِلْجُزْءِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْكُلِّ وَالْكُلِّيِّ مِنْ أَوْجُهٍ:
أَحَدِهَا: أَنَّ الْكُلَّ مُتَقَوِّمٌ بِأَجْزَائِهِ، وَالْكُلِّيَّ مُتَقَوِّمٌ بِجُزْئِيَّاتِهِ.
__________
1 وضح المحلي ذلك فقال: "أي من غير نظر إلى الأفراد نحو الرجل خير من المرأة، أي حقيقته أفضل من حقيقتها، وكثيراً ما يفضل بعض أفرادها بعض أفراده" "المحلي على جمع الجوامع 1/406"، واللفظ يدل على الكلي يسمى مطلقاً، وسبق بيانه في "المجلد الأول ص93 هامش، 132".
"وانظر: التمهيد ص83، مختصر البعلي ص106، فتح الغفار 1/86، شرح تنقيح الفصول ص195"
2 في ض: الكلي.
3 أي إن العام ليس محكوماً فيه على مجموع الأفراد من حيث هو مجموع.
"انظر: مختصر البعلي ص106، جمع الجوامع والمحلي عليه 1/406، التمهيد ص83، شرح تنقيح الفصول ص195".
في ش ز ع: أجزائه.
4 الكلية هي ثبوت الحكم لكل واحد بحيث لا يبقى فرد، ويكون الحكم ثابتاً للكل بطريق الالتزام، وتقابلها الجزئية وهي ثبوت لبعض الأفراد.
" انظر: التمهيد ص83، فتح الغفار 1/86"
5في ش ز: الأعلام.

الصفحة 113