كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

الثَّانِي: أَنَّ الْكُلَّ فِي الْخَارِجِ وَالْكُلِّيَّ فِي الذِّهْنِ.
الثَّالِثِ: أَنَّ الأَجْزَاءَ مُتَنَاهِيَةٌ، وَالْجُزْئِيَّاتِ غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ.
الرَّابِعِ: أَنَّ الْكُلَّ مَحْمُولٌ عَلَى أَجْزَائِهِ، وَالْكُلِّيَّ عَلَى جُزْئِيَّاتِهِ1.
"وَدَلالَتُهُ" أَيْ دَلالَةُ الْعُمُومِ "عَلَى أَصْلِ الْمَعْنَى" دَلالَةً "قَطْعِيَّةً" وَهَذَا بِلا نِزَاعٍ2.
"وَ"دَلالَتُهُ "عَلَى كُلِّ فَرْدٍ بِخُصُوصِهِ بِلا قَرِينَةٍ" تَقْتَضِي كُلَّ فَرْدٍ فَرْدٍ. كَالْعُمُومَاتِ3 الَّتِي لا يَدْخُلُهَا تَخْصِيصٌ4. نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} 5 {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} 6 {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} 7 دَلالَةً "ظَنِّيَّةً" عِنْدَ الأَكْثَرِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ 8.
__________
1 انظر: شرح الكوكب المنير 1/132، 135، 136، التمهيد ص83، شرح تنقيح الفصول ص27..
2 انظر: مختصر البعلي ص106، جمع الجوامع 1/407، فتح الغفار 1/86، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية ص202، مباحث الكتاب والسنة ص153.
3 في ب: كعمومات.
4 انظر: المحلي على جمع الجوامع والبناني عليه 1/407، 408.الآية 3 من الحديد.
5 الآية 3 من الحديد..
6 الآية 284 من البقرة
7 الآية 6 من هود.
8 ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن دلالة العام على كل فرد بخصوصه ظنية، وقال الحنفية والمعتزلة وابن عقيل والفخر إسماعيل من الحنابلة وحكي رواية عن أحمد، ونقل عن الشافعي، عن دلالته قطعية، وقال آخرون بالوقف.
"انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه1/407، نهاية السول 2/82، المسودة ص109، الروضة 2/242، مختصر الطوفي ص105، التبصرة ص119، اللمع ص16، تخريج الفروع على الأصول ص173، كشف الأسرار 1/91 وما بعدها، أصول السرخسي 1/132، فتح الغفار 1/86، التلويح على التوضيح 1/196، 204، فواتح الرحموت 1/265، مختصر البعلي ص106، مباحث الكتاب والسنة ص153"

الصفحة 114