كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
تَعَالَى. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُعَبِّرُ عَنْ الْكِتَابِ: أَنَّ الآيَةَ إنَّمَا قَصَدَتْ لِلْمُسْلِمِ لا لِلْكَافِرِ1.انْتَهَى2.
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ جَمْعٌ، مِنْهُمْ الْقَرَافِيُّ، قَالَ -وَتَابَعَهُ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ- بِأَنَّ3 صِيَغَ الْعُمُومِ وَإِنْ كَانَتْ عَامَّةً فِي الأَشْخَاصِ فَهِيَ مُطْلَقَةٌ فِي الأَزْمِنَةِ وَالْبِقَاعِ وَالأَحْوَالِ والْمَتَعَلِّقاتِ فَهَذِهِ الأَرْبَعُ لا عُمُومَ فِيهَا مِنْ جِهَةِ ثُبُوتِ الْعُمُومِ فِي غَيْرِهَا، حَتَّى يُوجَدَ لَفْظٌ يَقْتَضِي الْعُمُومَ، نَحْوَ: لأَصُومَنَّ الأَيَّامَ، وَلأصَلِّيَنَّ فِي جَمِيعِ الْبِقَاعِ، وَلا عَصَيْت اللَّهَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، وَلأَشْتَغِلَنَّ بِتَحْصِيلِ جَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ4.
__________
1 بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومالك وأحمد والدارمي والدارقطني عن أسامة بن زيد مرفوعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".
"انظر: صحيح البخاري 4/115 المطبعة العثمانية، صحيح مسلم بشرح النووي 11/52، سنن أبي داود 2/113، تحفة الأحوذي 6/386، سنن ابن ماجه 2/912، مسند أحمد 5/201، الموطأ ص321 ط الشعب، سنن الدارقطني 3/69، التلخيص الحبير 3/84، نصب الراية 4/428، نيل الأوطار 6/82".
وروى الإمام أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاًَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يتوارث أهل ملتين شتى"، ورواه ابن حبان عن ابن عمر مرفوعاً.
"انظر: التلخيص الحبير 3/84، مسند أحمد 2/187، سنن أبي داود 2/113، سنن ابن ماجه 2/912، سنن الدارمي 2/370، نصب الراية 4/428، سنن الدارقطني 3/70".
وروى الإمام مالك عن علي رضي الله عنه قال: "وإنما ورث أبا طالب عقيل وطالب، ولم يرثه علي، فذلك تركنا نصيبنا من الشعب" "الموطأ ص322 ط الشعب".
2 القواعد والفوائد الأصولية ص236.
وانظر: العدة 2/551.
3 ساقطة من ش ز ض ب.
4 ومثل قوله تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} التوبة/5، تقتضي قتل كل مشرك لكن في كل حال بحيث يعم الهدنة والحرابة وعقد الذمة. وهذا قول أبي العباس ابن تيمية أيضا. ً
"انظر: مختصر البعلي ص106، نهاية السول 2/81، القواعد والفوائد الأصولية ص236، المسودة ص49، المحلي على جمع الجوامع 1/408، شرح تنقيح الفصول ص200".