كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

قَالَ الشَّافِعِيُّ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فِي الرِّسَالَةِ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي1 وَنَحْوَهُ مِنْ الْعَامِّ الَّذِي خُصَّ.
وَأَيْضًا لَمْ يَزَلْ3 الْعُلَمَاءُ يَسْتَدِلُّونَ4 بِآيَةِ السَّرِقَةِ وَآيَةِ الزِّنَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَلِوُقُوعِ الاسْتِثْنَاءِ مِنْهُ، وَهُوَ مِعْيَارُ الْعُمُومِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {إنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} 5 - الآيَةَ6.
وَأَيْضًا فَيُوصَفُ بِصِيغَةِ الْعُمُومِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} 7 وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
وَقِيلَ: إنَّهُ يُفِيدُ الْجِنْسَ لا الاسْتِغْرَاقَ فَلا يَعُمُّ8.
__________
1 الآية 2 من النور.
2 الرسالة ص67، وانظر: نهاية السول 2/80.
3 في ض ع ب: تزل.
4 في ز ض ع ب: تستدل.
5 الآية 19 من المعارج.
6 ساقطة من ش، وفي د: الآيات.
7 الآية 31 من النور.
8 وهذا قول الإمام فخر الدين الرازي والمنقول عن أبي هاشم الجبائي المعتزلي.
"انظر: المحصول ج1 ق2/599، المعتمد1/244، جمع الجوامع 1/412، المستصفى 2/37، التمهيد ص94".

الصفحة 134