كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

وَفَائِدَةُ هَذَا: تَعَذُّرُ الاسْتِدْلالِ بِالْجَمْعِ عَلَى مُفْرَدٍ فِي حَالَةِ النَّفْيِ وَالنَّهْيِ؛ لأَنَّ الْعُمُومَ وَارِدٌ عَلَى أَفْرَادِ الْجُمُوعِ، وَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِجَمْعٍ.
"وَ" مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ أَيْضًا "مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ" كَعَبْدِك وَامْرَأَتِك عِنْدَ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ، تَبَعًا لِعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَ1حَكَاهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ عَنْ الأَكْثَرِ2.وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} 3.
"وَ"مِنْ صِيَغِهِ أَيْضًا "نَكِرَةٌ فِي نَفْيٍ 4، وَ" كَذَا فِي "نَهْيٍ" لأَنَّهُ فِي مَعْنَى النَّفْيِ5.صَرَّحَ بِهِ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ، وَلا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُبَاشِرَ الْعَامِلُ النَّكِرَةَ، نَحْوَ: مَا أَحَدٌ قَائِمًا، أَوْ يُبَاشِرَ الْعَامِلُ فِيهَا. نَحْوَ: مَا قَامَ أَحَدٌ. أَوْ كَانَتْ النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَلَمْ يُبَاشِرْهَا، نَحْوَ لَيْسَ فِي الدَّارِ رَجُلٌ6.
__________
1 ساقطة من ب.
2 وخالف في ذلك الحنفية والشافعية.
"انظر: المحلي على جمع الجوامع 1/413، نهاية السول 2/80، الروضة 2/221، مختصر البعلي ص108، مختصر الطوفي ص98، القواعد والفوائد الأصولية ص200".
3 الآية 34 من إبراهيم.
4 انظر هذه المسألة في "المستصفى 2/90، الإحكام للآمدي 2/197، البرهان 1/323، 337، المحصول ج1 ق2/518، 563، جمع الجوامع 1/413، نهاية السول 2/80، المعتمد 1/207، المنخول ص146، مختصر ابن الحاجب 2/102، تيسير التحرير 1/219، أصول السرخسي 1/160، فتح الغفار 1/100، شرح تنقيح الفصول ص181، كشف الأسرار 2/12، فواتح الرحموت 1/260، شرح الورقات ص104، مختصر البعلي ص108، المسودة ص101، الروضة 2/222، مختصر الطوفي ص98، إرشاد الفحول ص119، القواعد والفوائد الأصولية ص201، اللمع ص15، التمهيد ص90".
5 انظر: المسودة ص101.
6 انظر: نهاية السول 2/80، شرح تنقيح الفصول ص184، 195، التمهيد ص90، القواعد والفوائد الأصولية ص201.

الصفحة 136