كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

"وَ" كَذَا النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ "شَرْطٍ" فَإِنَّهَا تَعُمُّ1 نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} 2 {وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ} 3 وَمَنْ يَأْتِينِي بِأَسِيرٍ فَلَهُ دِينَارٌ4. يَعُمُّ كُلَّ أَسِيرٍ؛ لأَنَّ الشَّرْطَ فِي مَعْنَى النَّفْيِ لِكَوْنِهِ تَعْلِيقُ أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ5. وَقَدْ صَرَّحَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَانِ بِإِفَادَتِهِ الْعُمُومَ6، وَوَافَقَهُ. الإِبْيَارِيُّ7 فِي شَرْحِهِ8، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلامِ الآمِدِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِمَا فِي مَسْأَلَةِ: لا أَكَلْت وَإِنْ أَكَلْت9.
وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ: أَنَّ10 الْمُرَادَ الْعُمُومُ الْبَدَلِيُّ لا الْعُمُومُ11 الشُّمُولِيُّ12
__________
1 انظر: المحلي على جمع الجوامع 1/414، نهاية السول 2/81، التلويح على التوضيح 1/246، البرهان 1/337، مختصر ابن الحاجب 2/117، التمهيد ص92، تيسير التحرير 1/219، مختصر البعلي ص108، المسودة ص103، القواعد والفوائد الأصولية ص204.
2 الآية 46 من فصلت.
3 الآية 6 من التوبة.
4 في ض ب: درهم.
5 ساقطة من ض ع.
6 ساقطة من ض، وانظر: البرهان 1/323.
7 في ش ض ز ع ب: الأنباري، وكذا في القواعد والفوائد الأصولية، وهو تصحيف يقع كثيراً في كتب الأصول، ولذلك نبه عليه المحققون كما مر في ترجمته "المجلد الثاني ص544" وهو علي بن إسماعيل بن عطية أبو الحسن الأبياري، شارح كتاب "البرهان"، ونقل الإسنوي رأيه في هذه المسألة "نهاية السول 2/81" وصحح نسبه في هامش نسخة ع.
8 وصرح بهذا الرأي أبو البركات ابن تيمية.
"انظر: المسودة ص102، مختصر البعلي ص108".
9 انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/117، نهاية السول 2/81، القواعد والفوائد الأصولية ص204، التمهيد ص93، الإحكام للآمدي 2/251.
10 ساقطة من ض.
11 ساقطة من ش ز ع ض.
12 قال بهذا الرأي ابن السبكي، ثم قال شارحه المحلي: "أقول: وقد تكون للشمول نحو {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} التوبة/6، أي كل واحد منم" "جمع الجوامع والمحلي عليه 1/414".

الصفحة 141