كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
"وَلا يَعُمُّ جَمْعٌ مُنْكَرٌ غَيْرُ مُضَافٍ" عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالأَكْثَرِ1؛ لأَنَّهُ لَوْ قَالَ: اضْرِبْ رِجَالاً، امْتَثَلَ بِضَرْبِ أَقَلِّ الْجَمْعِ، أَوْ2 لَهُ عِنْدِي عَبِيدٌ، قَبْلَ تَفْسِيرِهِ بِأَقَلِّ الْجَمْعِ، لأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ يُسَمُّونَهُ نَكِرَةً، وَلَوْ كَانَ عَامًّا لَمْ يَكُنْ نَكِرَةً لِمُغَايَرَةِ مَعْنَى النَّكِرَةِ لِمَعْنَى الْعُمُومِ، كَمَا سَبَقَ فِي تَعْرِيفِ الْعَامِّ، وَلأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى أَقَلِّ3 الْجَمْعِ، وَعَلَى مَا زَادَ مَرْتَبَةٌ بَعْدَ أُخْرَى إلَى مَا لا يَتَنَاهَى، وَإِذَا كَانَ مَدْلُولُ النَّكِرَةِ أَعَمَّ مِنْ هَذَا وَمِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ، فَالأَعَمُّ لا يَدُلُّ عَلَى الأَخَصِّ. وَعُمُومُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ عُمُومِ بَدَلٍ لا شُمُولٍ4.
وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي التَّمْهِيدِ وَجْهًا بِالْعُمُومِ5. وَقَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ6 وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ وَحَكَاهُ الْغَزَالِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ7
__________
1 انظر هذه المسألة في "التوضيح على التنقيح 1/168، فواتح الرحموت 1/268، تيسير التحرير 1/205، المحصول ج1 ق2/614، البرهان 1/336، التبصرة ص118، جمع الجوامع والحلي عليه 1/419، نهاية السول 2/84، شرح تنقيح الفصول ص191، مختصر ابن الحاجب 2/104، المسودة ص106، مختصر البعلي ص108، التمهيد ص89، القواعد والفوائد الأصولية ص238، إرشاد الفحول 123، العدة 2/523".
2 في ش ز ب: و.
3 في ش: الأقل.
4 انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/104، جمع الجوامع 1/419، نهاية السول 2/84، المحصول ج1 ق2/615، تيسير التحرير 1/205.
5 في ب: في العموم.
6 ساقطة من ب.
7 قال الإسنوي: "والجمهور على أنه لا يعم" "التمهيد ص85"، وكذا قاله الآمدي "الإحكام 2/197"، وهو قول فخر الإسلام البردوي من الحنفية.
"انظر: المحصول ج1 ق2/614، فواتح الرحموت 1/268، تيسير التحرير 1/205، المحلي على جمع الجوامع 1/419، التبصرة ص118، نهاية السول 2/84، القواعد والفوائد الأصولية ص228، مختصر البعلي ص108، العدة 2/523، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/104، إرشاد الفحول ص123، شرح تنقيح الفصول ص191".
الصفحة 142