كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

فَوْقَهُ, 1نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} 2 فَإِنْ صَحَّ فَمَجَازٌ. وَلا يَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الْجَمْعِ، وَلِهَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ3. وَذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا، كَالْخَصْمِ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ؛ لأَنَّهُ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ4.
قَالُوا {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} 5.
رُدَّ6 الضَّمِيرُ لِلْقَوْمِ، أَوْ لَهُمْ وَلِلْحَاكِمِ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ بِمَعْنَى الأَمْرِ؛ لأَنَّهُ لا يُضَافُ الْمَصْدَرُ إلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ معا7.
قَالُوا: قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "الاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ" 8
__________
1 ساقطة من ش ز.
2 الآية 2 من النور.
3 الصحاح 4/1397، وانظر: المستصفى 2/94.
4 انظر: كشف الأسرار 2/5، التوضيح على التنقيح 1/233، الإحكام لابن حزم 1/395، العدة 2/653.
5 الآية 78 من الأنبياء.
6 في ش ع ز ض ب: و.
7 ساقطة من.
وانظر: التبصرة ص129 وما بعدها، المعتمد 1/248، المستصفى 2/92، الإحكام للآمدي 2/222، شرح تنقيح الفصول ص235، نهاية السول 2/102، أصول السرخسي 1/152، المحصول ج1 ق2/607، 610، فواتح الرحموت 1/270، منهاج العقول 2/98.
8 هذا الحديث رواه الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم والدارقطني عن أبي أمامة وأبي موسى رضي الله عنهما مرفوعاً، وبوب له البخاري.
انظر: مسند أحمد 5/254، سنن ابن ماجه 1/312، فيض القدير 1/148، صحيح البخاري بحاشية السندي 1/83 المطبعة العثمانية، المستدرك4/334، سنن الدارقطني 1/280".
وانظر احتجاج علماء الأصول بهذا الحديث، وتوجههم له في "العضد على ابن الحاجب 2/105، التبصرة ص130، المعتمد 1/448، المحصول ج1 ق2/608، كشف الأسرار 2/28، الإحكام لابن حزم 1/391، منهاج العقول 2/99، شرح تنقيح الفصول ص236، فتح الغفار 1/109، نهاية السول 2/103، إرشاد الفحول ص124، العدة 2/657".

الصفحة 149