كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَكْثَرُ الأَشْعَرِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةُ: يَكُونُ مَجَازًا بَعْدَ التَّخْصِيصِ, وَاخْتَارَهُ الْبَيْضَاوِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ، لأَنَّهُ قَبْلَ التَّخْصِيصِ حَقِيقَةٌ فِي الاسْتِغْرَاقِ, فَلَوْ كَانَ حَقِيقَةً فِيهِ بَعْدُ لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى قَرِينَةٍ، وَيَحْصُلُ الاشْتِرَاكُ1.
وَجُمْلَةُ الأَقْوَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَمَانِيَةٌ، تَرَكْنَا بَاقِيَهَا خَشْيَةَ الإِطَالَةِ2.
"وَهُوَ" -أَيْ الْعَامُّ بَعْدَ تَخْصِيصِهِ- "حُجَّةٌ إنْ خُصَّ بِمُبَيِّنٍ" 3 أَيْ بِمَعْلُومٍ, أَوْ اسْتِثْنَاءٍ4 بِمَعْلُومٍ عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَصْحَابِهِ
__________
1 واختار هذا القول الجويني والقرافي ورجحه الآمدي وكثير من الحنفية كعيسى بن إبان وغيره، ومال إليه الغزالي، قال المجد: "ومعنى كونه مجازاً معنى في الاقتصار به على البعض الباقي لا في تناوله له" "المسودة ص116".
وانظر تفصيل هذا القول مع أدلته ومناقشتها في "فواتح الرحموت 1/311، العدة 2/535، المحصول ج1 ق3/18، البرهان 1/411، المنخول ص153، المستصفى 2/58، الإحكام للآمدي 2/227، اللمع ص18، التبصرة ص122، 124، مختصر ابن الحاجب 2/106، المعتمد 1/282، الروضة 2/239، مختصر البعلي ص109، شرح تنقيح الفصول ص226، إرشاد الفحول ص135، المسودة ص115".
2 انظر هذا الأقوال في "الإحكام للآمدي 2/227، نهاية السول 2/105، العضد على ابن الحاجب 2/106، التبصرة ص122، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/6، المستصفى 2/54 وما بعدها، البرهان 1/410 وما بعدها، المعتمد 1/182 وما بعدها، المحصول ج1 ق3/19، منهاج العقول 2/104، فواتح الرحموت 1/311، كشف الأسرار 1/307، أصول السرخسي 1/144، تيسير التحرير 1/308، العدة 2/538، المسودة ص116، الروضة 2/239، مختصر البعلي ص109، اللمع ص1/18، الإحكام للآمدي 2/277، إرشاد الفحول ص136".
3 كذا في ش ز ض، وكذا في مختصر البعلي وابن الحاجب، وفي د: بمعين، وكذا في جمع الجوامع ونهاية السول، وفي المستصفى: بمعلوم.
4 في ش: واستثناء.

الصفحة 161