كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

لَهُ1 قَوْلانِ.
وَقَالَ الأَصْفَهَانِيُّ: يُحْمَلُ الأَوَّلُ عَلَى قَوْلٍ يُحَالُ عَلَيْهِ الْعُمُومُ، وَيُحْمَلُ الثَّانِي عَلَى فِعْلٍ، لأَنَّهُ لا عُمُومَ لَهُ. وَاخْتَارَهُ شَيْخُ الإِسْلامِ الْبُلْقِينِيُّ، وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الإِلْمَامِ2، وَالسُّبْكِيُّ فِي بَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ.
وَقَالَ الْقَرَافِيُّ: الأَوَّلُ مَعَ بُعْدِ الاحْتِمَالِ، وَالثَّانِي مَعَ قُرْبِ الاحْتِمَالِ. ثُمَّ الاحْتِمَالُ إنْ كَانَ فِي دَلِيلِ الْحُكْمِ سَقَطَ الْحُكْمُ3 وَ4الاسْتِدْلالُ، كَقَوْلِهِ فِي الْمُحْرِمِ: "لا تُمِسُّوهُ 5 طِيبًا، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا" 6
__________
1 ساقطة من ب.
2 في ب: الإمام، ولابن العيد كتاب "الإلمام بأحاديث الأحكام" ثم شرحه بنفسه في "شرح الإلمام" وسماه الصلاح الصفدي إنه "الإمام" وقال ابن حجر: إن "الإمام" ليس "شرح الإلمام" فالإلمام في أحاديث الأحكام، والإلمام مستمد منه. والإلمام مطبوع بالرياض ص1383هـ/1963م.
3 ساقطة من ب.
4 ساقطة من ز ض ع ب.
5 في ز ض ع ب: تقربوه.
6 روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبغوي والدارمي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اغسلوه بماءٍ وسدرٍ وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً".
"انظر: صحيح البخاري 1/220، صحيح مسلم 2/865، سنن أبي داود 2/196، تحفة الأحوذي 4/23، سنن النسائي 4/32، 5/154، سنن ابن ماجه 2/1030، شرح السنة للبغوي 5/321، سنن الدرامي 2/50، تخريج أحاديث مختصر المنهاج ص304".
وبين القرافي رأيه في ذلك فقال: "وهذه واقعة عين في هذا المحرم وليس في اللفظ ما يقتضي أن هذا الحكم ثابت لكل محرم أو ليس بثابت، وإذا تساوت الاحتمالات بالنسبة إلى بقية المحرمين سقط استدلال الشافعية به على أن المحرم إذا مات لا يغسل ... بل علل حكم الشخص المعين فقط، فكان اللفظ مجملاً بالنسبة إلى غيره " "الفروق 2/90".

الصفحة 173