كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

قَالَ الْغَزَالِيُّ: هَذَا مُرَادُ الشَّافِعِيِّ بِالْعِبَارَةِ الأُولَى1.
"فَإِنْ2 كَانَ الْجَوَابُ3 أَخَصَّ مِنْ السُّؤَالِ4 اخْتَصَّ بِهِ" أَيْ الْجَوَابِ "السُّؤَالُ" كَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ الْكَوَافِرِ؟ فَيُقَالُ لَهُ: اُقْتُلْ الْمُرْتَدَّاتِ، فَيَخْتَصُّ السُّؤَالُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ بِالْمُرْتَدَّاتِ مِنْهُنَّ5.
"وَإِنْ كَانَ" الْجَوَابُ "أَعَمَّ" مِنْ السُّؤَالِ. مِثَالُهُ: لَمَّا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَاءِ بِئْرِ بِضَاعَةَ؟ فَقَالَ: "الْمَاءُ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" 6
__________
1 وهي "ترك الاستفصال في حكاية الحال، مع قيام الاحتمال، ينزل منزلة العموم في المقال".
"انظر: المستصفى 2/60، البرهان 1/348، 373، 375، اللمع ص22، العدة 2/602".
2 في ز ض ع ب: وإن.
3 في ش ز: الجواب.
4 انظر هذه المسألة في "الإحكام للآمدي 2/238، فواتح الرحموت 1/290، التمهيد ص125، نهاية السول 2/158، المعتمد 1/303، المحصول ج1 ق3/188، جمع الجوامع 2/37
5 في ش: المرتدات.
6 هذا الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي عن ابن عباس وأبي سعيد وسهل بن سعد رضي الله عنهم مرفوعاً بألفاظ مختلفة، قال العراقي بعدما حكى اختلاف الناس فيه: "والحديث صحيح"، وحكى المنذر عن الإمام أحمد أنه قال: حديث بئر بضاعة صحيح، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وكذلك رمز له السيوطي، وقال المناوي: هذا متروك الظاهر فيما إذا تغير بالنجاسة اتفاقاً، وخصه الشافعية والحنابلة بمفهوم خبر أبي داود وغيره، "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" كما سيأتي صفحة 368.
"انظر: سنن أبي داود 1/16، 15، تحفة الأحوذي 1/204، سنن النسائي 1/141، مختصر سنن أبي داود للمنذري 1/73، فيض القدير 6/248، سنن الدارقطني 1/28، مسند أحمد 1/235، 284، 3/16، 31، 6/172، سنن ابن ماجه 1/173، تخريج أحاديث مختصر المنهاج ص292، التلخيص الحبير 1/12".

الصفحة 176