كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

وَإِلاَّ فَلا1.
قَالَ الْهِنْدِيُّ: الْقَائِلُونَ بِعُمُومِ دُخُولِ الْعَبِيدِ وَالْكُفَّارِ2 فِي لَفْظِ "النَّاسِ" وَنَحْوِهِ، إنْ3 زَعَمُوا أَنَّهُ لا يَتَنَاوَلُهُمْ لُغَةً فَمُكَابَرَةٌ، وَإِنْ زَعَمُوا أَنَّ الرِّقَّ وَالْكُفْرَ أَخْرَجَهُمْ شَرْعًا فَبَاطِلٌ؛ لأَنَّ الإِجْمَاعَ أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ فِي الْجُمْلَةِ4.
"وَ" يَدْخُلُ الَّذِينَ هُمْ "كُفَّارٌ وَجِنٌّ5 فِي" مُطْلَقِ لَفْظِ "النَّاسِ وَنَحْوِهِ" مِثْلَ {أُولِي الأَلْبَابِ} 6 فِي الأَصَحِّ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ لُغَةً, وَبِهِ قَالَ الأُسْتَاذُ7 أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ, إذْ لا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ8.
أَمَّا إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ بِعَدَمِ دُخُولِهِمْ، أَوْ أَنَّهُمْ هُمْ الْمُرَادُ، لا الْمُؤْمِنُونَ: عُمِلَ بِهَا، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا
__________
1 قال أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي: إن كان لحق الله "دخلوا" وإن كان من حقوق الآدميين لم يدخلوا.
انظر هذه الأقوال مع أدلتها ومناقشتها في "الإحكام للآمدي 2/370، فواتح الرحموت 1/276، تيسير التحرير 1/253، المسودة ص34، مختصر البعلي ص115، القواعد والفوائد الأصولية ص210، العضد على ابن الحاجب 2/125، التمهيد ص104، إرشاد الفحول ص128".
2 في ب: الكفار والعبيد.
3 في ز: وإن.
4 انظر ما يتفرع على هذه القاعدة من أحكام العبيد في "القواعد والفوائد الأصولية ص210، 233، العضد على ابن الحاجب 2/126، البرهان 1/357، تيسير التحرير 1/253، إرشاد الفحول ص128، التمهيد ص104".
5 ساقطة من ش.
6 الآية 179 من البقرة، وتتمة الآية {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ} وجاءت في آيات أخرى.
7 ساقطة من ش.
8 وقيل: لا يعم الكافر، بناء على عدم تكليفه بالفروع، وقيل: تعمه النواهي دون الأوامر، وتقدم بحث هذا الموضوع في "فصل الحكم التكليفي- مسألة: عل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة؟ " وللعلماء أقوال فيها.
"وانظر: المعتمد 1/294 وما بعدها، العدة 2/358، المسودة ص46، جمع الجوامع 1/427، المحلي على جمع الجوامع 1/427، المستصفى 2/78، شرح تنقيح الفصول ص166، المحصول ج1 ق3/201، 203، إرشاد الفحول ص128".

الصفحة 243