كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
عَلَى لِسَانِ مُوسَى1 وَغَيْرِهِ2 مِنْ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلامُ: فَهِيَ مَسْأَلَةُ شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا: هَلْ هُوَ شَرْعٌ لَنَا؟ وَالْحُكْمُ هُنَا لا يَثْبُتُ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ الْخَطَّابِيِّ قَطْعًا، بَلْ بِالاعْتِبَارِ الْعَقْلِيِّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ3.
"وَيَعُمُّهُ" أَيْ يَعُمُّ4 النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} 5، وَ {يَا عِبَادِي} 6 وَنَحْوُ ذَلِكَ7، كَيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ [حَيْثُ لا قَرِينَةَ تَخُصُّهُمْ] 8 نَحْوُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} 9 لأَنَّا مَأْمُورُونَ بِالاسْتِجَابَةِ.
وَقِيلَ: يَعُمُّهُ10 خِطَابُ الْقُرْآنِ دُونَ خِطَابِ السُّنَّةِ11.
__________
1 في ز ض ع ب: موسى صلى الله عليه وسلم.
2 في ض ب: أو.
3 المسودة ص48، وانظر: البناني على جمع الجوامع 1/429.
4 في ض ب: ويعم.
5 الآية 21 من البقرة، وفي آيات أخرى.
6 الآية 56 من العنكبوت، والآية 53 من الزمر.
7 في ب: سطر كامل مكرر "يا أمة محمد ... مأمورون".
8 وقال الصيرفي والحليمي من الشافعية: إلا أن يكون معه: قل، فلا تعمه.
"انظر: الإحكام للآمدي 2/272، المحصول ج1 ق3/200، البرهان 1/365، 367، جمع الجوامع 1/429، نهاية السول 2/89، المستصفى 2/81،شرح تنقيح الفصول ص197، فواتح الرحموت 1/277، تيسير التحرير 2/254، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/126، مختصر البعلي ص115، إرشاد الفحول ص129، المسودة ص33، القواعد والفوائد الأصولية ص207".
9 الآية 24 من الأنفال.
10 في ض: يعم.
11 انظر: إرشاد الفحول ص129.
الصفحة 247