كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
وَقِيلَ: لا يَعُمُّهُ1 خِطَابُ الْقُرْآنِ وَلا خِطَابُ السُّنَّةِ لِقَرِينَةِ الْمُشَافَهَةِ، وَلأَنَّ الْمُبَلِّغَ -بِكَسْرِ اللاَّمِ- غَيْرُ الْمُبَلَّغِ - بِفَتْحِهَا, وَالآمِرَ وَالنَّاهِيَ غَيْرُ الْمَأْمُورِ وَالْمَنْهِيِّ، فَلا يَكُونُ دَاخِلاً2.
رُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْخِطَابَ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ مِنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِلْعِبَادِ، وَهُوَ مِنْهُمْ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُبَلِّغٌ لِلْأُمَّةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ3 سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الآمِرُ وَالنَّاهِي، وَجِبْرِيلَ هُوَ الْمُبَلِّغُ لَهُ، وَلا يُنَافِي كَوْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَاطِبًا مُخَاطَبًا وَ4مُبَلِّغًا وَ5مُبَلَّغًا بِاعْتِبَارَيْنِ6.
وَرُبَّمَا اعْتَلَّ الْمَانِعُ مِنْ ذَلِكَ، بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ خَصَائِصُ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ لِخُصُوصِيَّتِهِ7، بِخِلافِ الأَمْرِ8 الَّذِي خَاطَبَ بِهِ النَّاسَ9.
وَرُدَّ10 بِأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُهُ، حَتَّى يَأْتِيَ
__________
1 في ض ب: يعم لا.
2 انظر هذه الأقوال مع أدلتها ومناقشتها في "مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/126، المحلي على جمع الجوامع 1/427، المستصفى 2/81، الإحكام للآمدي 2/272، البرهان 1/365، تيسير التحرير 1/255، المحصول ج1 ق2/200، القواعد والفوائد الأصولية ص207، إرشاد الفحول ص129".
3 في ز ض ع ب: فالله.
4 ساقطة من ض ع ب.
5 ساقطة من ض ع ب.
6 انظر أدلة هذا القول بان الخطاب يعم النبي صلى الله عليه وسلم في "العضد على ابن الحاجب 2/126، البناني على جمع الجوامع 1/427، الإحكام للآمدي 2/272 وما بعدها، البرهان 1/365، فواتح الرحموت 1/277، تيسير التحرير 1/255".
7 في ب: لخصوصية.
8 في ع: الآمر.
9 انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/126، الإحكام للآمدي 2/272، البرهان 1/365، فواتح الرحموت 1/278، المسودة ص33".
10 في ع: رد.
الصفحة 248