كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
وَاسْتُدِلَّ لِهَذَا الْمَذْهَبِ أَيْضًا بِقَوْلِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ "وَاَللَّهِ لأقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ "1.
وَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ لِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ بِأَنَّهَا قَرِينَةُ الْحَجِّ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى2، وَرَدَ الدَّلِيلُ3 وَقَرِينُهُ4 فِي الأَمْرِ بِهَا5.
وَاسْتَدَلَّ الْقَاضِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ} 6 قَالَ: فَعَطْفُ اللَّمْسِ عَلَى الْغَائِطِ مُوجِبٌ7 لِلْوُضُوءِ8, قَالَ: وَخَصَّصَهُ9 أَحْمَدُ بِالْقَرِينَةِ, وذَكَرَ10 قَوْله تَعَالَى فِي آيَةِ النَّجْوَى11 وقَوْله
__________
1 هذا جزء من حديث طويل رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً.
"انظر: صحيح البخاري 1/167 المطبعة العثمانية، صحيح مسلم بشرح النووي 1/207، سنن أبي داود 1/356، تحفة الأحوذي 7/326، سنن النسائي 5/11، 7/71، مسند أحمد 2/528، 1/19، 48".
وانظر: التبصرة ص226، أصول السرخسي 1/373.
2 انظر: التبصرة ص230.
3 في ش ز: ورد الدليل.
4 في ع: وقرينته. وفي ش: وقرينه.
5 وضح الشيرازي الرد على الاستدلال بقول أبي بكر رضي الله عنهما فقال: "والجواب أن أبا بكر رضي الله عنه أراد: لا أفرق بين ما جمع الله في الإيجاب بالأمر، وكذلك ابن عباس أراد أنها لقرينة الحج في الأمر، والأمر يقتضي الوجوب، فكان الاحتجاج في الحقيقة يظاهر الأمر، لا بالاقتران" "التبصرة ص230".
6 الآية 6 من المائدة.
7 في ش: يوجب.
8 في ز ش ض: الوضوء.
9 في ض ع ب: وخصص.
10 في ش ز ع ب: فذكر.
11 وهي آيات النجوى في سورة المجادلة 8-10: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ... وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} والآيتان 12/13 من المجادلة.