كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ} 1 {فَإِنْ أَمِنَ} 2 فَلا بَأْسَ, اُنْظُرْ إلَى آخِرِ الآيَةِ3.
"وَلا يَلْزَمُ مِنْ إضْمَارِ شَيْءٍ فِي مَعْطُوفٍ " عَلَى شَيْءٍ "أَنْ يُضْمَرَ" ذَلِكَ الشَّيْءُ "فِي مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ" ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ حَمْدَانَ وَابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، خِلافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْقَاضِي وَابْنِ السَّمْعَانِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ4.
وَتَرْجَمَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا فِي الْمَتْنِ هِيَ تَرْجَمَةُ أَبِي الْخَطَّابِ فِي التَّمْهِيدِ، وَتَرْجَمَهَا الرَّازِيّ وَالْبَيْضَاوِيُّ وَالْهِنْدِيُّ وَابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ بِقَوْلِهِمْ "عَطْفُ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ5 لا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ "6
__________
1 الآية 282 من البقرة.
2 الآية 283 من البقرة، وجاء في جميع النسخ: وإذا.
3 وتتمة الآيتين: {وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} البقرة 282-283.
4 انظر هذه المسألة في "المستصفى 2/70، الإحكام للآمدي 2/258، المحصول ج1 ق2/623، ج1 ق3/302، نهاية السول 2/163، المحلي على جمع الجوامع 2/32، 1/424، شرح تنقيح الفصول ص222، المعتمد 1/308، مختصر البعلي ص113، المسودة ص140، مختصر ابن الحاجب 2/120، فواتح الرحموت 1/298، تيسير التحرير 1/261، إرشاد الفحول ص139، اللمع ص25، مباحث الكتاب والسنة ص155".
5 في ش ز: العام على الخاص.
6 وترجم هذه المسالة البعلي وغيره بلفظ: "رجوع الضمير إلى بعض العام المتقدم لا يخصصه عند أكثر أصحابنا والشافعية "مختصر البعلي ص124"، ويلاحظ في هذه الترجمة مراعاتها لفصل الخاص والتخصيص، وهي ما سيذكرها المصنف في آخر فصل الخاص صفحة 389.
"وانظر: نهاية السول 2/162، شرح تنقيح الفصول ص222، جمع الجوامع 2/32، المحصول ج1 ق3/205".

الصفحة 262