كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ, إذْ لا يُشْتَرَطُ إلا1 اشْتِرَاكُهُمَا فِي أَصْلِ الْحُكْمِ، وَهُوَ هُنَا: مَنْعُ الْقَتْلِ بِمَا ذَكَرَ. أَوْ2 بِمَا يَقُومُ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ، لا فِي كُلِّ الأَحْوَالِ3: وَهُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} 4 فَإِنَّهُ مُخْتَصٌّ5 بِالرَّجْعِيَّاتِ, وَإِنْ تَقَدَّمَ الْمُطَلَّقَاتُ بِالْعُمُومِ6.
وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ لِتَعَارُضِ الأَدِلَّةِ, اهـ7.
__________
1 ساقطة من ش.
2 في ض: ذكروا و، في ع: يذكر أو، في ب: ذكر و.
3 أجاب القرافي على استدلال الحنفية بالحديث فقال: "والجواب عنه من أربعة أوجه، أحدها أنا نمنع أن الواو عاطفة، بل هي للاستئناف، فلا يلزم التشريك، وثانيها: سلمناه لكن العطف يقتضي التشريك في أصل الحكم دون توابعه..، وثالثها: ... بل معناه التنبيه على السببية ... فإنها "في عهده" للسببية..، ورابعها: أن معناه نفي الوهم عما يعتقد أن المعاهدة كعقد الذمة يدوم، وتكون "في" على هذا للظرفية" "شرح تنقيح الفصول ص223 باختصار".
"وانظر: المعتمد 1/209، المحصول ج1 ق3/306".
4 الآية 228 من البقرة.
5 في ش ع: يختص.
6 العموم في أول الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} الآية، فلفظ "المطلقات" عام للبائن والرجعية، وتجب العدة عليهما، ويلزم من ذلك أن يكون الضمير في قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ} يشملن بعل البائن وبعل الرجعية، وهذا غير صحيح، لأن البائن لا يحق لبعلها أن يردها ويراجعها، فدل على أن الضمير مع المعطوف خاص بالرجعية، مع أنه في المعطوف عليه عام في البائن والرجعية، لأن العطف لا يقتضي المشاركة في الحكم عند الجمهور، وقال الحنفية وابن الحاجب: "إن الضمير في المعطوف "وبعولتهن" عام لكنه خص بدليل منفصل".
"انظر: العضد على ابن الحاجب 2/121، المستصفى 2/71، الإحكام للآمدي 2/258، المحصول ج1 ق2/634، شرح تنقيح الفصول ص191، فواتح الرحموت 1/199، تيسير التحرير 1/320، مختصر البعلي ص124، اللمع ص25".
وسوف يذكر المصنف هذه الآية والمسالة في نهاية بحث التخصيص.
7 ساقطة من ض ع.