كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
لِلْعَهْدِ1.
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: وَيُطْلَقُ التَّخْصِيصُ عَلَى قَصْرِ اللَّفْظِ عَلَى بَعْضِ مُسَمَّاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَامًّا بِالاصْطِلاحِ كَإِطْلاقِ الْعَشَرَةِ عَلَى بَعْضِ آحَادِهَا, وَكَذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَى اللَّفْظِ عَامٌّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَامًّا لِتَعَدُّدِهِ، كَعَشَرَةٍ وَالْمُسْلِمِينَ الْمَعْهُودِينَ، لا الْمُسْلِمِينَ مُطْلَقًا, وَإِلاَّ كَانَ عَامًّا اصْطِلاحًا.
"وَيَجُوزُ" التَّخْصِيصُ "مُطْلَقًا" عِنْدَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَالأَكْثَرُ، أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الْعَامُّ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا أَوْ خَبَرًا2، خِلافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَبَعْضِ الأُصُولِيِّينَ فِي الْخَبَرِ3, وَعَنْ بَعْضِهِمْ وَ4 فِي الأَمْرِ5.
وَاسْتَدَلَّ لِلأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الصَّحِيحُ بِأَنَّ التَّخْصِيصَ اُسْتُعْمِلَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ6.
__________
1 انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/130، التمهيد ص109.
2 اشترط الحنفية في تخصيص العام أن يكون مقارناً له، ولا يصح أن يكون متراخياً، وإلا كان نسخاً.
انظر هذه المسألة في "المستصفى 2/98، المحصول ج1 ق3/14، الإحكام للآمدي 2/282، التبصرة ص143، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/130، المعتمد 1/255، مختصر البعلي ص116، العدة 2/595، المسودة ص130، الروضة 2/243، مختصر الطوفي ص107، اللمع ص18، فواتح الرحموت 1/301، كشف الأسرار 1/307، إرشاد الفحول ص143".
3 انظر: فواتح الرحموت 1/301، كشف الأسرار 1/307، تيسير التحرير 1/275، العدة 2/595، المسودة ص130، مختصر البعلي ص116، اللمع ص18، التبصرة ص143، المعتمد 1/255، المحصول ج1 ق3/15، الإحكام للآمدي 2/282.
4 ساقطة من ش ز.
5 نقل أكثر الأصوليين الإجماع على جواز التخصيص في الأمر، ونقل الرازي والبيضاوي وابن الحاجب الخلاف في ذلك.
"انظر: التبصرة ص143 هامش، فواتح الرحموت 1/301".
6 انظر: المعتمد 1/255، العضد على ابن الحاجب 2/130، المحصول ج1 ق3/14، الإحكام للآمدي 2/282، المستصفى 2/98، فواتح الرحموت 1/301.
الصفحة 269