كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

فَقَدْ يُدَّعَى1 أَنَّهَا مِنْ الْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ2.
الثَّانِي: أَنَّ مَا كَانَ خَارِجًا بِالْحِسِّ3 فَقَدْ يَدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى يَخْرُجَ، كَمَا يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي التَّخْصِيصِ4 بِالْعَقْلِ5.
"وَ" مِنْ التَّخْصِيصِ بِالْمُنْفَصِلِ أَيْضًا "الْعَقْلُ" ضَرُورِيًّا كَانَ أَوْ نَظَرِيًّا6.
فَمِثَالُ الضَّرُورِيِّ: نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} 7 فَإِنَّ الْعَقْلَ قَاضٍ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ نَفْسَهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ8.
__________
1 في ش: يراعى.
2 وهو رأي الزركشي كما نقله الشوكاني.
"انظر: إرشاد الفحول ص157، نزهة الخاطر 2/160".
3 في ش: بالجنس.
4 ساقطة من ش.
5 انظر: الروضة 2/244، نزهة الخاطر 2/160، مختصر الطوفي ص107.
6 منعت طائفة من العلماء التخصيص بالعقل، لأن المخصص يتأخر، ولأنه يلزم منه جواز النسخ بالعقل، ولأنه يؤدي للتعارض مع الشرع، وقد رد الغزالي والآمدي والعضد وغيرهم على هذه الحجج، وقال الفخر الرازي: "ومنهم من نازع في تخصيص العام بدليل العقل، والأشبه عندي أنه لا خلاف في المعنى، بل في اللفظ" "المحصول ج1 ق3/111" وقال الغزالي: "وهو نزاع في العبارة" "المستصفى 2/100".
"وانظر: تيسير التحرير 1/273، العدة 2/547، الإحكام للآمدي 2/314، المستصفى 2/99، جمع الجوامع 2/24، البرهان 1/408، المعتمد 1/272، شرح تنقيح الفصول ص202، فواتح الرحموت 1/301، الروضة 2/244، المسودة ص118، نهاية السول 2/141، اللمع ص19، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/147، مختصر البعلي 122، مختصر الطوفي ص107، مباحث الكتاب والسنة ص212، إرشاد الفحول ص156".
7 الآية 16 من الرعد، والآية 62 من الزمر، وفي ش: "كل شيء".
8 انظر: نهاية السول 2/141، الإحكام للآمدي 2/314، المستصفى 2/99، جمع الجوامع 2/24، منهاج العقول 2/139، العدة 2/548، مختصر ابن الحاجب 2/147، المحصول ج1 ق3/111، شرح تنقيح الفصول ص202، اللمع ص19، إرشاد الفحول ص156، فواتح الرحموت 1/301.

الصفحة 279