كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

مَأْخَذِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَقِيلَ: لأَنَّ النَّقْدَيْنِ كَالْجِنْسِ فِي الأَشْيَاءِ1، فَكَذَا فِي الاسْتِثْنَاءِ، وَقِيلَ: إنَّ2 كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الآخَرِ، وَقِيلَ: إنَّ الْقَوْلَ بِصِحَّةِ ذَلِكَ اسْتِحْسَانًا3.
وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ مُطْلَقًا، لأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَلُغَةِ الْعَرَبِ4.
وَوَجْهُ عَدَمِ صِحَّةِ الاسْتِثْنَاءِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ الَّذِي هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ
__________
1 في ش ز ع: أشياء.
2 في ز ض ع ب: لأن.
3 وهو قول الإمام أبي حنيفة.
"انظر: كشف الأسرار 3/136، العدة 2/677، الشرح الكبير 5/311، الإحكام للآمدي 2/297، المغني 5/114، مختصر البعلي ص117، مختصر الطوفي ص111، القواعد والفوائد الأصولية ص256، الإفصاح 2/264".
4 وهذا قول أبي الخطاب من الحنابلة، وقال الحنفية: يصح الاستثناء من غير الجنس إذا كان مكيلاً أو موززناً.
ثم أنقسم أصحاب هذا القول –المجوزون للاستثناء من غير الجنس- إلى فرق، فقال أكثرهم: إن الاستثناء من غير الجنس مجاز، وهو رأي الشيرازي والغزالي وابن الحاجب والرازي والبيضاوي وابن السبكي والجويني والكمال بن الهمام والسرخسي والبردوي والبخاري صاحب "كشف الأسرار" وصدر الشريعة.
وقال بعضهم: كالقاضي الباقلاني: إنه حقيقة.
وقال آخرون: أنه لا يسمى حقيقة ولا مجازاً، وفي قول: إنه مشترك، وفي قول: الوقف.
"انظر: جمع الجوامع 2/12، تيسير التحرير 1/283، 284، فواتح الرحموت 1/316، نهاية السول 2/114، البرهان 1/384، 397، 398، شرح الورقات ص111، المنخول ص159، المعتمد 1/262، مختصر ابن الحاجب 2/132، المحصول ج1 ق3/43، الإحكام لابن حزم 1/397، الإحكام للآمدي 2/291، كشف الأسرار 3/121، التوضيح على التنقيح 2/284، 300، العدة 2/673، اللمع ص24، المستصفى 2/167، 169، التبصرة ص165، إرشاد الفحول ص146، الإفصاح 2/264".

الصفحة 287