كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْقَوْلِ بِعَدَمِ صِحَّةِ اسْتِثْنَاءِ الأَكْثَرِ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "إلاَّ إذَا كَانَتْ الْكَثْرَةُ مِنْ1 دَلِيلٍ خَارِجٍ عَنْ اللَّفْظِ2" 3 نَحْوُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إلاَّ مَنْ اتَّبَعَك مِنْ الْغَاوِينَ} 4 وقَوْله تَعَالَى: {إلاَّ عِبَادَك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ} 5 وقَوْله تَعَالَى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} 6 لأَنَّ7 هَذَا تَخْصِيصٌ بِصِفَةٍ، فَإِنَّهُ يُسْتَثْنَى8 بِالصِّفَةِ مَجْهُولٌ مِنْ مَعْلُومٍ وَمِنْ مَجْهُولٍ، وَيُسْتَثْنَى الْجَمِيعُ أَيْضًا9.
__________
1 في ش: عن.
2 ساقطة من ض.
3: المسودة ص 155، القواعد والفوائد الأصولية ص 247، 248، الإحكام لابن حزم 1/402.
4 الآية 42 من الحجر، وأول الآية: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} .
5 الآية 40 من الحجر، والآية التي قبلها: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} ، والآية 83من سورة ص، والآية التي قبلها: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} .
6 الآية 130 من يوسف
استثنى الغاوين، وهم أكثر من غيرهم بدليل قوله تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} ، وهذا يدل على أن الأكثر ليس بمؤمن.
"انظر: العضد على ابن الحاجب 2/139، الإحكام للآمدي 2/297، فواتح الرحموت 1/324".
7 في ش: إن.
8 في ب: استثناء.
9 هذه بعض أدلة الجمهور في جواز استثناء الأكثر، وأنه لا فرق بين العدد والصفة عندهم، وهناك أدلة أخرى كثيرة.
"فانظر: العدة 2/669، 676، المسودة ص 155، الروضة 2/255، القواعد والفوائد الأصولية ص 248، نهاية السول 2/118، وما بعدها، التبصرة ص 169، اللمع ص 24، مناهج العقول 2/116، شرح تنقيح الفصول ص 245، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 1/138، المحصول جـ 1ق 3/122، تيسير التحرير 1/300 وما بعدها، الإحكام للآمدي 2/297، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/14، فواتح الرحموت 1/324، كشف الأسرار 3/112، إرشاد الفحول ص149".
الصفحة 309