كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

لا صَلاةَ إلاَّ بِشَرْطِ الطَّهَارَةِ, وَمَعْلُومٌ: أَنَّ وُجُودَ الشَّرْطِ لا يَلْزَمُ مِنْهُ وُجُودُ الْمَشْرُوطِ1.
وَأَيْضًا: فَالْمَقْصُودُ الْمُبَالَغَةُ فِي هَذَا الشَّرْطِ دُونَ, سَائِرِ2 الشُّرُوطِ؛ لأَنَّهُ آكَدُ, فَكَأَنَّهُ لا شَرْطَ غَيْرُهُ؛ 3لا أَنَّ الْمَقْصُودَ: نَفْيُ جَمِيعِ الصِّفَاتِ4.
وَأَيْضًا: فَقَدْ قِيلَ: الاسْتِثْنَاءُ فِيهِ مُنْقَطِعٌ, وَلَيْسَ الْكَلامُ فِيهِ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ5.
عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ لا يُعْرَفُ، إنَّمَا الْمَعْرُوفُ: "لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ6, لَكِنْ فِي ابْنِ مَاجَهْ: "لا تُقْبَلُ صَلاةٌ إلاَّ بِطُهُورٍ" 7 وَلَوْ مَثَّلُوا بِحَدِيثِ: "لا صَلاةَ إلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ8
__________
1 انظر: فواتح الرحموت 1/329، التلويح على التوضيح 2/292، مختصر ابن الحاجب 2/143، مناهج العقول 2/121، الإحكام للآمدي 2/308، إرشاد الفحول ص150.
2 في ش: المبالغة في سائر.
3 في ش ع: لأن.
4 انظر: مناهج العقول2/121، التبصرة ص 203، فواتح الرحموت 1/329، نهاية السول 2/123، مختصر ابن الحاجب 2/143.
5 أي ضعف ابن الحاجب هذا الجواب على دليل الحنفية، وقال: "القول بأنه منقطع بعيد، لأن هذا استثناء مفرغ، والمفرغ من تمام الكلام، بخلاف المنقطع" "مختصر ابن الحاجب2/143".
"وانظر: مناهج العقول 2/121، نهاية السول 2/124، فواتح الرحموت 1/329".
6 صحيح مسلم 1/204.
ومر تخريج هذا الحديث كاملاً في "المجلد الأول ص 299".
7 سنن ابن ماجه 1/100.
8 هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدار مي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" ورواه أحمد والترمذي بلفظ: "لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب".
"انظر: صحيح البخاري 2/106 المطبعة العثمانية، صحيح مسلم بشرح النووي 4/100، مسند أحمد 2/241،478؟، سنن أبي داود 1/188، تحفة الأحوذي 2/59، سنن النسائي 2/106، سنن ابن ماجه1/273، سنن الدارمي 1/283، التلخيص الحبير 1/230، نصب الراية 1/363، الفتح الكبير 3/345، سنن الدارقطني 1/321".

الصفحة 333