كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

لَكَانَ1 أَجْوَدَ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا قَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ مُوَافِقٌ2 لِقَوْلِ نُحَاةِ الْكُوفَةِ3, وَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ مُوَافِقٌ4 لِقَوْلِ سِيبَوَيْهِ5, وَبَقِيَّةِ الْبَصْرِيِّينَ6.
َمَحِلُّ الْخِلافِ فِي الاسْتِثْنَاءِ الْمُتَّصِلِ؛ لأَنَّهُ فِيهِ إخْرَاجٌ, أَمَّا الْمُنْقَطِعُ فَالظَّاهِرُ7: أَنَّ مَا بَعْدَ "إلاَّ " فِيهِ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِضِدِّ الْحُكْمِ السَّابِقِ, فَإِنَّ مَسَاقَهُ هُوَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ8, فَنَحْوُ, قَوْله تَعَالَى: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ} 9 الْمُرَادُ: أَنَّ لَهُمْ بِهِ اتِّبَاعَ الظَّنِّ لا الْعِلْمَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الظَّنُّ دَاخِلاً فِي الْعِلْمِ. وَقِسْ عَلَيْهِ.
وَحَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ، وَمِنْ الإِثْبَاتِ نَفْيٌ تَرَتَّبَ10 عَلَيْهِمَا تَعَدُّدُ الاسْتِثْنَاءِ11.
__________
1 في ض: كان.
2 في ب: موافقة.
3 في ع: أهل الكوفة.
4 في ب: موافقة.
5 في ش: نحاة سيبويه.
6 انظر: المساعد على التسهيل 1/548
7 في ض: فالظهار، وفي ب: فلإظهار.
8 في ش: الثابت لك.
9 الآية 157 من النساء.
10 في ش: يترتب.
11 وهو صحيح حملاً للكلام على الصحة.
"انظر: التمهيد ص 119، نهاية السول 2/124، المحصول جـ1ق3/60، القواعد والفوائد الأصولية ص254".

الصفحة 334