كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
قَالَ فِي الْمَحْصُولِ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَحْسُنُ التَّقْيِيدُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ مِنْهُ1 أَكْثَرَ مِنْ الْبَاقِي، وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِيهِ فِي الاسْتِثْنَاءِ2 اهـ.
فَلَوْ قَالَ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ إنْ كَانُوا عُلَمَاءَ، خَرَجَ جُهَّالُهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ3.
"وَهُوَ" أَيْ الشَّرْطُ "فِي اتِّصَالٍ بِمَشْرُوطٍ، وَ" فِي "تَعَقُّبِ4 جُمَلٍ مُتَعَاطِفَةٍ: كَاسْتِثْنَاءٍ" يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ الشَّرْطِ. بِالْمَشْرُوطِ5، كَمَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ الاسْتِثْنَاءِ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، لَكِنَّ قَوْلَهُ "إنْ شَاءَ اللَّهُ" يُسَمَّى اسْتِثْنَاءً، وَأَنَّ الشَّرْطَ إذَا تَعَقَّبَ جُمَلاً مُتَعَاطِفَةً عَادَ إلَى الْكُلِّ عِنْدَ الأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ6.
وَحَكَى الْغَزَالِيُّ عَدَمَ عَوْدِهِ لِلْجَمِيعِ عَنْ الأَشْعَرِيَّةِ7.
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ هُوَ أَوْلَى بِالْعَوْدِ إلَى الْكُلِّ مِنْ الاسْتِثْنَاءِ، بِدَلِيلِ مُوَافَقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَيْهِ, مِثَالُهُ: أَكْرِمْ قُرَيْشًا وَأَعْطِ تَمِيمًا إنْ نَزَلُوا بِكَذَا8.
__________
1ساقطة من ز، ومن "المحصول"
2 المحصول جـ 1ق3/97
3انظر: المحلي على جمع الجوامع 2/23
4 في ع: تعقيب
5 انظر: شرح تنقيح الفصول ص 214، 264، 265، المحصول جـ1 ق3/97، مختصر ابن الحاجب 2/146، الإحكام للآمدي 2/311، جمع الجوامع 2/22، إرشاد الفحول ص153.
6 انظر: الإحكام للآمدي 2/311، المحصول جـ1 ق3/96، جمع الجوامع 2/22، العضد على ابن الحاجب 2/146، شرح تنقيح الفصول ص214، 264، المعتمد1/264، نهاية السول 2/129، اللمع ص 25، فواتح الرحموت 1/342، تيسير التحرير 1/281، مختصر البعلي ص 121، القواعد والفوائد الأصولية ص 260، التمهيد ص 121، الإحكام للآمدي 2/311
7 وحكاه في "المحصول" عن بعض الأدباء، واختار الرازي الوقف، وحكي عن أهل الظاهر.
"انظر: المحصول جـ1 ق3/96، التمهيد ص 120،121، القواعد والفوائد الأصولية ص 261، الإحكام للآمدي 2/311، المعتمد 1/264، إرشاد الفحول ص 153، شرح تنقيح الفصول ص 264".
8انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص 260، شرح تنقيح الفصول ص 214، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/22، تيسير التحرير 1/281.
الصفحة 345