كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
فصل المخصص المتصل الرابع الغاية:
"الرَّابِعِ" مِنْ الْمُخَصَّصِ الْمُتَّصِلِ "الْغَايَةُ".
وَالْمُرَادُ بِهَا: أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَ اللَّفْظِ الْعَامِّ حَرْفٌ مِنْ أَحْرُفِ1 الْغَايَةِ، كَاللاَّمِ وَإِلَى وَحَتَّى2.
مِثَالُ اللاَّمِ: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} 3 أَيْ إلَى بَلَدٍ4, وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى: {بِأَنَّ رَبَّك أَوْحَى لَهَا} 5 أَيْ أَوْحَى إلَيْهَا, وَمِنْ ذَلِكَ "أَوْ" فِي قَوْلِهِ:
لأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ6 أَوْ أُدْرِكَ الْمُنَى
أَيْ: إلَى أَنْ أُدْرِكَ الْمُنَى.
وَرُبَّمَا كَانَتْ " إلَى " بِمَعْنَى "مَعَ".
وَ "حَتَّى" لِلابْتِدَاءِ، نَحْوُ:
__________
1 في ب: حروف
2 انظر: نهاية السول 2/136، المحصول جـ1 ق3/102، العضد على ابن الحاجب 2/132، 146، الإحكام للآمدي 2/313، المستصفى 2/208، جمع الجوامع 2/23، فواتح الرحموت 1/343، تيسير التحرير 1/281، اللمع ص 27، مناهج العقول 2/112، 136، مختصر البعلي ص 121، القواعد والفوائد الأصولية ص 262، المعتمد 1/257، إرشاد الفحول ص 154
3 الآية 57 من الأعراف
4 ساقطة من ز ع ب
5 الآية من الزلزلة
6 هذا البيت يستشهد به النحاة، ولم ينسبه أحد من علماء اللغة والأدب والنوح إلى شاعر معين، وعجزه:
"فما انقادت الأيام إلا لصابر".
"انظر: شرح شذور الذهب 238، شرح ابن عقيل 2/346"
الصفحة 349