كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
وَيَخْرُجُ الأَكْثَرُ1 بِهَا بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ الْمُخْرَجِ أَقَلَّ مِنْ الْمُخْرَجِ.
وَمِنْ أَحْكَامِهَا: أَنَّ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهَا، أَيْ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِنَقِيضِ حُكْمِهِ عِنْدَ الأَكْثَرِ2، لأَنَّ مَا بَعْدَهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا لَمْ يَكُنْ غَايَةً، بَلْ وَسَطًا بِلا فَائِدَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ} 3 فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ اللَّيْلِ دَاخِلاً قَطْعًا، وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ4.
وَ5قَالَ ابْنُ الْبَاقِلاَّنِيِّ: مُخَالِفٌ لِمَا بَعْدَهَا نُطْقًا.
وَقِيلَ: إنَّهُ لَيْسَ مُخَالِفًا مُطْلَقًا6.
وَقِيلَ: مُخَالِفٌ لِمَا بَعْدَهَا إنْ كَانَ مَعَهَا "مِنْ" مِثَالِهِ: بِعْتُك مِنْ هَذَا إلَى هَذَا7.
وَقَالَ الرَّازِيّ: إنْ تَمَيَّزَ عَمَّا قَبْلَهُ بِالْحِسِّ لَمْ يَدْخُلْ وَإِلاَّ دَخَلَ, وَالْمُتَمَيِّزُ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ} 8 فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ حِسًّا اسْتَمَرَّ ذَلِكَ الْحُكْمُ عَلَى مَا بَعْدَهَا نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ} 9 فَإِنَّ الْمَرْفَقَ10
__________
1 في ش: الكل
2 انظر: نهاية السول 2/136، المحصول جـ1 ق3/102، اللمع ص 27، القواعد والفوائد الأصولية ص 262، مناهج العقول 2/126، إرشاد الفحول ص154.
3 الآية 187 من البقرة.
4 انظر: نهاية السول 2/136، 137، مناهج العقول 2/136.
5 ساقطة من ب ز
6 انظر: نهاية السول 2/137.
7 انظر: نهاية السول 2/137.
8 لآية 187 من البقرة.
9 الآية 6 من المائدة.
10 في ب: المرافق.
الصفحة 351