كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
وَقِيلَ: إلَى الْجَمِيعِ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، لأَنَّهُ "عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ" وَهَذَا مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ, فَيَجِبُ الْجَمِيعُ1.
وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} 2 إشَارَةٌ إلَى الْجَمِيعِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الاسْتِقْسَامِ3.
وَ4قَالَ أَبُو يَعْلَى5 الصَّغِيرُ مِنْ أَصْحَابِنَا6 فِي قَتْلِ مَانِعِ الزَّكَاةِ فِي آيَةِ الْفُرْقَانِ الْمَذْكُورَةِ7: ظَاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي عَوْدَ الْعَذَابِ وَالتَّخْلِيدَ إلَى الْجَمِيعِ, وَكُلُّ وَاحِدٍ
__________
1 زاد المسير 1/273.
وانظر: تفسير الطبري 2/502، تفسير القرطبي 3/169، تفسير القاسمي 3/611.
2 الآية 3 من المائدة.
3 إملاه ما من به الرحمن 1/207.
وفي ش ض ب ز: الاستفهام، والاستقسام بالأزلام الذي جاء قبل الإشارة: {وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ} .
وانظر: تفسير الطبري 6/78، تفسير القرطبي 6/60، تفسير القاسمي 6/1825.
4 ساقطة من ش.
5 في ض: المعالي.
6 هو محمد بن محمد بن محمد بن الحسين، القاضي أبو يعلى الصغير، ويلقب عماد الدين، ابن القاضي أبي خازم ابن القاضي الكبير أبي يعلى، سمع أبو يعلى الصغير الحديث، ودرس الفقه، وبرع في المذهب والخلاف والمناظرة، وأفتى ودرس وناظر في شبيبته، قال ابن رجب: "كان ذا ذكاء مفرط، وذهن ثاقب، وفصاحة وحسن عبارة"، ولي القضاء بباب الأزج، ثم ولي قضاء واسط، وصنف عدة كتب، منها: "التعليقة" في مسائل الخلاف، كبيرة، و "المفردات" و "شرح المذهب" و "النكت والإشارات في المسائل المفردات" توفي سنة 560هـ، وأضر بآخر عمره.
انظر ترجمته في "ذيل طبقات الحنابلة1/247، المنهج الأحمد 2/283، الأعلام 7/251، شذرات الذهب 4/190".
وقارن ما قاله ابن بدران في "المدخل إلى مذهب أحمد ص 210"
7 وهي قوله تعالى {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً} الآية 68 من الفرقان.