كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

فصل تخصيص الكتاب ببعضه وتخصيصه بالسنة مطلقا
...
فَصْلٌ يُخَصَّصُ الْكِتَابُ بِبَعْضِهِ وَبِالسُّنَّةِ مُطْلَقًا:
"يُخَصَّصُ الْكِتَابُ بِبَعْضِهِ وَ" يُخَصَّصُ أَيْضًا "بِالسُّنَّةِ مُطْلَقًا" أَيْ سَوَاءً كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً أَوْ آحَادًا. "وَ" تُخَصَّصُ "السُّنَّةُ بِهِ" أَيْ بِالْقُرْآنِ "وَبِبَعْضِهَا" أَيْ تُخَصَّصُ1 السُّنَّةُ بِبَعْضِهَا "مُطْلَقًا" أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً أَوْ آحَادًا2.
فَمِنْ أَمْثِلَةِ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ3: قَوْله تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 4 فَإِنَّ عُمُومَهُ خُصَّ بِالْحَوَامِلِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 5 وَخُصَّ أَيْضًا عُمُومُهُ الشَّامِلُ لِلْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا بقَوْلِهِ تَعَالَى6 فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ
__________
1 في ش: تخصيص، وفي ع ب: وتخصيص، وفي ع: وتخصص.
2 انظر: نهاية السول 2/143،الإحكام للآمدي 2/318، المحصول جـ1 ق3/117، الروضة 2/244، مختصر الطوفي ص 107، مختصر البعلي ص 123، مباحث الكتاب والسنة ص 216.
3 وهو رأي الجمهور الأصوليين، لكنهم اختلفوا في شروطه بالتقديم أو التأخير أو الاقتران أو الاستقلال أو الاتصال أو التراخي، كما سيذكره المصنف فيما بعد.
"انظر: المحصول جـ1 ق3/117، جمع الجوامع 2/26، فواتح الرحموت 1/345، شرح الورقات ص114، شرح تنقيح الفصول ص 202، اللمع ص19، نهاية السول 2/143، المعتمد1/374، مناهج العقول 2/143، مختصر ابن الحاجب 2/147، مباحث الكتاب والسنة ص 216، إرشاد الفحول ص 157".
4 الآية 228 من البقرة.
5 الآية 4 من الطلاق.
6 في ض: في قوله.

الصفحة 359