كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} 1.
وَنَحْوُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاَللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} 2 خُصَّ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 3.
وَنَحْوُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} 4 خُصَّ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} 5.
وَالْمُخَالِفُ فِي مَسْأَلَةِ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ6، وَتَمَسَّكُوا
__________
1 الآية 49 من الأحزاب.
"انظر: ناهية السول 2/143، شرح تنقيح الفصول ص202، المحلي على جمع الجوامع 2/26، المعتمد 1/274، المحصول جـ1 ق3/118، إرشاد الفحول ص 157"
2 الآية 234، من البقرة، في ش: 224، وفي ب ز: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ} ، الآية.
3 الآية 4 من الطلاق.
ويرى بعض العلماء أن قوله تعالى: {وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} مخصص بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} ، ويرى بعضهم أن الآية الأولى متأخرة عن الثانية فهي ناسخة لها، لا مخصصة.
وتفرع على هذا الاختلاف اختلاف الصحابة والتابعين والأئمة في عدة المتوفي عنها زوجها الحامل إذا وضعت بعد وفاة زوجها، هل تنقضي عدتها بوضع الحمل، أم تنتظر أربعة أشهر وعشرا؟ أم تعتد آخر الأجلين؟ فيه أقوال محلها كتب الفقه.
"انظر: تيسير التحرير1/277، المعتمد 1/275، مختصر ابن الحجاب 2/147، فواتح الرحموت 1/346، إرشاد الفحول ص 157".
4 الآية 221 من البقرة.
5 الآية 5 من المائدة.
6 انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/147،148، المحصول جـ 1ق3/117, 119، الإحكام للآمدي 2/319، المحلي على جمع الجوامع 2/26، شرح تنقيح الفصول ص202، إرشاد الفحول ص157.

الصفحة 360