كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
وَابْنُ حَزْمٍ وَعِيسَى بْنُ أَبَانَ1.
وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ2.إذَا قَالُوا بِقَوْلِهِ الْقَدِيمِ فِي كَوْنِهِ حُجَّةً3. اهـ.
[وَبِقَضَايَا الأَعْيَانِ4] يَعْنِي أَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ يُخَصُّ بِقَضَايَا الأَعْيَانِ، مِثَالُ ذَلِكَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ5 ثُمَّ أَذِنَ فِي لُبْسِهِ لِعَبْدِ
__________
1 هو عيسى بن إبان بن صدقة أبو موسى، الحنفي، كان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي، وتفقه على محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وكان حسن الوجه، وحسن الحفظ للحديث، وتولى قضاء العسكر، ثم قضاء البصرة، تفقه عليه أبو خازم القاضي، وقال عنه: ما رأيت لأهل بغداد حدثاً أزكى من عيسى بن إبان وبشر بن الوليد، وقال هلال بن أمية: "ما في الإسلام قاض أفقه منه" له كتاب"الحج" و"خبر الواحد" و"إثبات القياس" و "اجتهاد الرأي" مات بالبصرة سنة 221هـ.
انظر ترجمته في "الفوائد البيهة ص151، تهذيب الأسماء 2/44، الجواهر المضيئة 1/401، طبقات الفقهاء ص137، أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص 141، الفهرست ص289، تاريخ بغداد 11/157، الأعلام للزركلي 5/283".
2 ذهب الجمهور من المالكية والشافعية وكثير من الحنابلة إلى عدم تخصيص العام بمذهب إلى الصحابي.
"انظر: المحصول جـ1ق3/191، الإحكام للآمدي 2/333، المستصفى 2/112، جمع الجوامع 2/33، التبصرة ص149، اللمع ص21، شرح تنقيح الفصول ص219، البرهان 1/430، المنخول ص175، مختصر ابن الحاجب 2/151، نهاية السول 2/160،فواتح الرحموت 1/355، المسودة ص127،128، مختصر البعلي ص 123، العدة 2/580، مباحث الكتاب والسنة ص 238، إرشاد الفحول ص161، فيض القدير 6/95".
3 انظر تحقيق مذهب الشافعي رحمه الله تعالى في قوله الصحابي في "أثر الأدلة المختلف فيها، للدكتور مصطفى البغا، ص 347، وما بعدها، التبصرة ص 149".
4 انظر: المسودة ص 118، 130، إرشاد الفحول ص162.
5 ورد النهي عن لبس الحرير للرجال في أحاديث كثيرة عن عمر رضي الله عنه، ورواها البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان عن أنس وعمر وأبي موسى وعلي وعقبة بن عامر وغيرهم رضي الله عنهم.
"انظر: صحيح البخاري 4/21 المطبعة العثمانية، صحيح مسلم بشرح النووي 14/36 وما بعدها، سنن أبي داود 2/369، تحفة الأحوذي 5/383، سنن ابن ماجه 2/1187، موارد الظمان ص 352، التخليص الحبير 4/222".