كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
وَابْنُ عَبَّاسٍ1.
وَأَيْضًا: الْخَاصُّ قَاطِعٌ أَوْ أَشَدُّ تَصْرِيحًا، وَأَقَلُّ احْتِمَالاً، وَلأَنَّهُ لا فَرْقَ لُغَةً بَيْنَ تَقْدِيمِ الْخَاصِّ وَتَأْخِيرِهِ2.
"وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا" أَيْ مِنْ اللَّفْظَيْنِ الْوَارِدَيْنِ "عَامًّا مِنْ وَجْهٍ. خَاصًّا مِنْ وَجْهٍ" آخَرَ3.
مِثَالُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" 4 مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" 5
__________
1 زاد المسير 1/247.
2 انظر مزيداً من أدلة الجمهور في تقديم الخاص في "نهاية السول 2/142، التبصرة ص 151، 153، وما بعدها، اللمع ص 20، المعتمد 1/276، وما بعدها، المحصول جـ1 ق 3/162، الإحكام للآمدي 2/319، وما بعدها المحلي على جمع الجوامع 2/43، فواتح الرحموت 1/346 وما بعدها، العدة 2/615، إرشاد الفحول ص 163".
3 العام من وجه والخاص من وجه هما اللذان يوجد كل واحد منها مع الآخر أحياناً، ويوجد كل منهما بدون الآخر أحياناً أخرى، فيجتمعان في صورة، وينفرد كل واحد منها في صورة، والأمثلة في النص توضح ذلك.
"انظر: شرح تنقيح الفصول ص 96، 97".
4هذا حديث صحيح رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وأحمد، وسبق تخريجه في "المجلد الأول ص 366".
5 هذا جزء من حديث صحيح رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد عن عمر رضي الله مرفوعاً، وأوله "لاصلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر ... " وقال السيوطي: "هذا حديث متواتر" وقال ابن حجر: "ورد من رواية جمع من الصحابة تزيد عن العشرين".
"انظر: صحيح البخاري 1/77 المطبعة العثمانية، صحيح مسلم بشرح النووي 6/110، سنن أبي داود1/294، تحفة الأحوذي 1/540، سنن ابن ماجه 1/395، 396، سنن النسائي 1/223، مسند أحمد 1/18، 21، 39، 2/13، الموطأ ص 154 ط الشعب، المنتقى 1/364، الأزهار المتناثرة ص 15، فيض القدير 6/428، التخليص الحبير 1/185".