كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

"وَإِذَا وَافَقَ خَاصٌّ عَامًّا 1" بِأَنْ. يَرِدْ2 لَفْظٌ عَامٌّ، وَيَأْتِي لَفْظٌ خَاصٌّ، هُوَ3 بَعْضٌ لِذَلِكَ4 الْعَامِّ وَدَاخِلٌ فِيهِ، نَحْوُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَاةِ مَيْمُونَةَ: "دِبَاغُهَا طُهُورُهَا" 5 فَهَذَا خَاصٌّ وَهُوَ بَعْضُ أَفْرَادِ الْعَامِّ6 "لَمْ يُخَصِّصْهُ" أَيْ لَمْ يُخَصِّصْ الْخَاصُّ الْعَامَّ لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ7.
وَقِيلَ: بَلَى8،
__________
1 في ش ز ض: عام.
2 في ش: لم يرد.
3 في ش ز ض: وهو.
4 ساقطة من ض، وفي ب: ذلك، وفي ز: أفراد.
5 هذا الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي في شاة ميمونة، ورواه مسلم بلفظ "دباغها طهور" ومر حديث أخر في شاة ميمونة بلفظ "أيما إهاب دبغ فقد طهر" "ص177".
"انظر: صحيح مسلم بشرح النووي 4/53، سنن النسائي 7/154، سنن أبي داود2/387، مسند أحمد 4/329، 334، 336، تخريج أحاديث مختصر المنهاج ص293".
6 هو في قوله صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دبغ فقد طهر".
7 أي لا يكون حكما على باقي أفراد العام بنقيض ذلك الحكم الخاص، وبين الأسنوي هذه المسألة فقال: "إذا أفراد الشارع فرداً من أفراد العام، أي نص على واحد مما تضمنه وحكم عليه بالحكم الذي حكم به على العام فإنه لا يكون مخصصاً له" وذكر الحديثين السابقين "نهاية السول 2/161".
"وانظر: المسودة ص142، شرح تنقيح الفصول ص219، المعتمد 1/311، الإحكام للآمدي 2/225، جمع الجوامع 2/33، مختصر ابن الحاجب 2/152، فواتح الرحموت 1/355، تيسير التحرير 1/319، التمهيد ص126، المحصول ج1 ق3/195".
8 وهو قول أبي ثور، واحتج بأن تخصيص الشاة بالذكر يدل بمفهومه على نفي الحكم عما عداه، وأنه يجوز المنطوق بالمفهوم "كما سبق"، ورد الجمهور عليه أن هذا مفهوم لقب، وليس بحجة.
"انظر: المحلي على جمع الجوامع 2/33، المسودة ص142، نهاية السول 2/162، المحصول ج1 ق3/195، الإحكام للآمدي 2/335، فواتح الرحموت 1/356، شرح تنقيح الفصول ص219، المعتمد 1/311، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/152، تيسير التحرير 1/320، التمهيد ص126".

الصفحة 386