كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ1 الرِّبَا فِي الطَّعَامِ وَعَادَتُهُمْ الْبُرُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالشَّافِعِيَّةِ2، خِلافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ3, وَلِهَذَا لا نَقْضَ بِنَادِرٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ, قَصْرًا لِلْغَائِطِ عَلَى الْمُعْتَادِ, وَذَكَرَهُ4 الْقَاضِيَ فِي مَوَاضِعَ.
وَجْهُ الأَوَّلِ: الْعُمُومُ لُغَةً وَعُرْفًا، وَالأَصْلُ عَدَمُ مُخَصَّصٍ5.
وَفِي شَرْحِ الْعُنْوَانِ لابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّ الصَّوَابَ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْعَادَةِ الرَّاجِعَةِ إلَى الْفِعْلِ، وَالرَّاجِعَةِ إلَى الْقَوْلِ، فَيُخَصَّصُ بِالثَّانِيَةِ الْعُمُومُ لِسَبْقِ الذِّهْنِ عِنْدَ الإِطْلاقِ إلَيْهِ دُونَ الأُولَى، أَيْ6 إذَا تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ، وَ7لَكِنْ لَمْ
__________
1 ساقطة من ش ع.
2 قال الشافعية: العادة التي كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقررها عليه الصلاة والسلام تخصص الدليل العام، نص على ذلك الغزالي والآمدي وأبو الحسين البصري، أما مطلق العادة والعرف فلا يخصص بها عند الشافعية، قال إمام الحرمين الجويني: "فالذي رآه الشافعي أن عرف المخاطبين لايوجب تخصيص لفظ الشارع" "البرهان1/446".
"وانظر: المحصول ج1ق3/198، الإحكام للآمدي 2/324، المستصفى 2/111، تيسير التحرير 1/317، شرح تنقيح الفصول ص 211، مختصر ابن الحاجب 2/152، جمع الجوامع 2/34، نهاية السول 2/155، اللمع ص 22، مناهج العقول 2/154، المسودة ص 123، مختصر البعلي ص124، العدة 2/593، إرشاد الفحول ص161".
3 قال القرافي المالكي: "وعندنا العوائد مخصصة للعموم" "شرح تنقيح الفصول ص211"، وقال ابن الحاجب: "الجمهور إن العادة.... ليس بمخصص" "مختصر ابن الحاجب 2/152"، وقال الآمدي: "فقد اتفق الجمهور من العلماء على عمومه،..... وأن العادة لاتكون منزلة للعموم على تحريم المعتاد دون غيره خلافاً لأبي حنيفة". "الإحكام 2/334".
"وانظر"تيسير التحرير 1/317، إرشاد الفحول ص161، مختصر البعلي ص 124، المسودة ص 124، المعتمد 1/301، المحصول ج1ق3/199، فواتح الرحموت 1/345".
4 في ش: وذكر.
5 انظر: المسودة ص 124، مختصر ابن الحاجب 2/152.
في ض: المخصص.
6ساقطة من ض.
7 الواو ساقطة من ع ز.