كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
وَخَاصٌّ, سَوَاءٌ كَانَا مُقْتَرِنَيْنِ أَوْ لا.
وَانْبَنَى 1عَلَى نَسْخِ التَّوَاتُرِ بِالآحَادِ. وَالصَّحِيحُ: عَلَى أَنَّهُ لا يُنْسَخُ بِهِ، فَإِذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ2 نَسْخًا، وَأَنَّ الآحَادَ لا يَنْسَخُ التَّوَاتُرَ عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا, فَالصَّحِيحُ: أَنَّ الْمُقَيَّدَ بَيَانٌ لِلْمُطْلَقِ كَتَخْصِيصِ3 الْعَامِّ، وَكَمَا لا يَكُونُ تَأْخِيرُ الْمُطْلَقِ نَسْخًا لِلْمُقَيَّدِ مَعَ رَفْعِهِ لِتَقْيِيدِهِ فَكَذَا عَكْسُهُ.
"وَمُقَيَّدٌ" يَعْنِي أَنَّ اللَّفْظَ الْمُقَيَّدَ "وَلَوْ" وَرَدَ "مُتَأَخِّرًا" عَنْ الْمُطْلَقِ فَهُوَ "بَيَانٌ لِلْمُطْلَقِ" وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُونَ4.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّهُ إنْ تَأَخَّرَ الْمُقَيَّدُ كَانَ نَسْخًا. وَإِنْ تَقَدَّمَ كَانَ بَيَانًا5.
"وَإِنْ كَانَا" أَيْ الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ "نَهْيَيْنِ" نَحْوَ لا تُعْتِقْ مُكَاتَبًا6 كَافِرًا، أَوْ لا تُكَفِّرْ بِعِتْقِ كَافِرٍ "قُيِّدَ" بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ اللَّفْظُ7 "الْمُطْلَقُ بِمَفْهُومِ" اللَّفْظِ "الْمُقَيَّدِ" عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ كَوْنِ الْمَفْهُومِ حُجَّةً, لأَنَّ الْمُقَيَّدَ دَلَّ بِالْمَفْهُومِ8.
__________
1 ساقطة من ش.
2 في ش: أيضاً.
3 في ش: لتخصيص.
4 انظر مناهج العقول 2/140، كشف الأسرار2/288، القواعد والفوائد الأصولية ص282، إرشاد الفحول ص165، نهاية السول 2/140، اللمع ص24، شرح العضد 2/156.
5 انظر المحلى على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/50، الآيات البينات 3/93، فواتح الرحموت 1/362، القواعد والفوائد الأصولية ص 282، إرشاد الفحول ص165، شرح العضد 2/156.
6 ساقطة من ش.
7 ساقطة من ع.
8 انظر خلاف الأصوليين في المسألة في "المسودة ص146، القواعد والفوائد الأصولية ص282، الآيات البينات 3/95، المعتمد للبصري، 1/313، كشف الأسرار 2/287، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/50 شرح العضد 2/157، فواتح الرحموت 1/361، التلويح على التوضيح 1/64، مناهج العقول 2/139، التمهيد للآسنوي ص 128، نهاية السول 2/140".
الصفحة 399