كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

وَمَحِلُّهُ: إنْ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى1 طَرِيقِ تَعْلِيمِ الْحُكْمِ، وَإِلاَّ فَلا لِمَنْعِ بَيَانِ2 تَأْخِيرِ تَأْخِيرِ التَّخْصِيصِ مِنْهُ.
وَقِيلَ يَجِبُ ذَلِكَ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَإِلاَّ فَلا.
وَعَنْهُ لا يَجِبُ اعْتِقَادُ3 الْعُمُومِ، حَتَّى يُبْحَثَ عَنْ الْمُخَصِّصِ4, اخْتَارَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ5.
وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ بِأَنَّ لَفْظَ الْعُمُومِ مُوجِبٌ لِلاسْتِغْرَاقِ, وَالْمُخَصِّصَ مُعَارِضٌ وَالأَصْلُ عَدَمُهُ.
وَمَثَارُ6 الْخِلافِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ: التَّعَارُضُ بَيْنَ الأَصْلِ وَالظَّاهِرِ, وَلَهُ مَثَارٌ7 آخَرُ, وَهُوَ أَنَّ التَّخْصِيصَ هَلْ هُوَ مَانِعٌ، أَوْ عَدَمُهُ شَرْطٌ؟!
فَالصَّيْرَفِيُّ جَعَلَهُ مَانِعًا, فَالأَصْلُ8 عَدَمُهُ, وَابْنُ سُرَيْجٍ: جَعَلَهُ شَرْطًا, فَلا9 بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ
__________
1 في ش: عن.
2 ساقطة من ز.
3 ساقطة من ش.
4 فإن وجد، حمل اللفظ على الخصوص، وإن لم يوجد، حمل حينئذ على العموم. "العدة 2/526، المسودة ص109، روضة الناظر 242".
5 انظر "شرح العضد 2/168، الإحكام للآمدي 3/50، البرهان 1/408، المحصول ج1ق3/ 29، المستصفى 2/157، منهاج العقول 2/91، نهاية السول 2/92، اللمع ص15، التبصرة ص119، إرشاد الفحول ص139، فواتح الرحموت 2/267، تيسير التحرير 1/230".
6 في ش: ومثال.
7 في ش: مثال.
8 في ش: لأن الأصل.
9 في ش: ولا بد.

الصفحة 457