كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

أَقْبَلْنَا فِيهَا} 1 أَيْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ، فَإِنَّهُ إذْ2 لَوْ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ عَقْلاً؛ إذْ الْقَرْيَةُ وَالْعِيرُ لا يُسْأَلانِ.
وَمِثْلُهُ3 {أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاك الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} 4 أَيْ فَضَرَبَ فَانْفَلَقَ.
وَمِثْلُهُ {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} 5 أَيْ فَأَفْطَرَ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ6.
وَالثَّالِثُ: مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ شَرْعًا" أَيْ مَا يَتَضَمَّنَ7 مَا تَتَوَقَّفُ8 عَلَيْهِ صِحَّتُهُ شَرْعًا "كَ" قَوْلِ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ لِمَنْ يَمْلِكُ عَبْدًا "أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي" عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ مَثَلاً، أَوْ أَعْتِقْهُ عَنَى مَجَّانًا.
فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ فِي الصُّورَةِ الأُولَى إذَا أَعْتَقَهُ: بَيْعٌ ضِمْنِيٌّ، وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ: هِبَةٌ ضِمْنِيَّةٌ لاسْتِدْعَاءِ9 سَبْقِ الْمِلْكِ؛ لِتَوَقُّفِ 10الْعِتْقِ عَلَيْهِ.
"فَ" الدَّلالَةُ فِي صُوَرِ11 الْمَتْنِ الثَّلاثِ "دَلالَةُ اقْتِضَاءٍ" لاقْتِضَائِهَا شَيْئًا زَائِدًا عَلَى اللَّفْظِ 12.
__________
1 الآية 82 من يوسف.
2 في ش: فإنه إذا.
3 في د: ومثلهما.
4 الآية 63 من الشعراء.
5 الآية 184 من البقرة.
6 ساقطة من ع ض ب.
7 في ش: تضمن.
8 في ش: يتوقف.
9 في ض: لا ستدعائه.
10 في د: المتوقف.
11 في ع: صورة.
12 انظر "الإحكام للآمدي 3/64، المستصفى 2/186، الآيات البينات 2/8، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/239 تيسير التحرير 1/91، كشف الأسرار 1/75، فتح الغفار 2/47، إرشاد الفحول ص178، روضة الناظر ص262، شرح تنقيح الفصول ص53، 55، شرح العضد 2/172، نشر البنود 1/92، فواتح الرحموت 1/413، منهاج العقول 1/310 وما بعدها، المحصول ج1ق1/318 وما بعدها، أصول السرخسي 1/248 وما بعدها، نهاية السول 1/313".

الصفحة 475