كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

بِنَفْسِهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ" 1.
وَهُوَ "كَالأَوَّلِ قُوَّةً" أَيْ فِي الْقُوَّةِ ذَكَرَهُ الْمُوَفَّقُ2 وَغَيْرُهُ3.
وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ تَقْسِيمَهُ إلَى قِسْمَيْنِ، وَتَخْصِيصَ كُلِّ وَاحِدٍ بِحُكْمٍ، يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ ذَلِكَ الْحُكْمِ عَنْ الْقِسْمِ الآخَرِ.
إذْ لَوْ عَمَّهُمَا لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْسِيمِ فَائِدَةٌ، فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ.
"وَالثَّالِثُ" الشَّرْطُ4.
وَالْمُرَادُ بِهِ: مَا عُلِّقَ مِنْ الْحُكْمِ عَلَى شَيْءٍ بِأَدَاةِ5 الشَّرْطِ، مِثْلَ "إنْ" وَ "إذَا" وَنَحْوِهِمَا، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالشَّرْطِ اللُّغَوِيِّ، لا الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ قَسِيمُ السَّبَبِ وَالْمَانِعِ.
وَذَلِكَ كَـ {إنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 6 فَإِنَّهُ يَدُلُّ بِمَنْطُوقِهِ عَلَى وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى أُولاتِ الْحَمْلِ، وَبِمَفْهُومِهِ
__________
1 أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك في الموطأ عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً "انظر: صحيح مسلم 2/1037، بذل المجهود 10/105، عارضة الأحوذي 5/25، سنن النسائي 6/70، الموطأ 2/524".
2 روضة الناظر ص274.
3 مختصر الطوفي ص127.
4 انظر "التمهيد للأسنوي ص66، الإحكام للآمدي 3/88، تيسير التحرير 1/100، روضة الناظر ص273، مختصر الطوفي ص126، المسودة 357، المعتمد 1/152 وما بعدها، الآيات البينات 2/30، شرح تنقيح الفصول ص270، شرح العضد 2/180، إرشاد الفحول ص181، نشر البنود 1/101، منهاج العقول 1/320، فواتح الرحموت 1/421، المستصفى 2/205، نهاية السول 1/322، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/251".
5 في ش: بإرادة.
6 الآية 6 من الطلاق.

الصفحة 505