كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
بِالْقَرَائِنِ، وَالأَكْثَرُ فِي الْقُرْآنِ التَّصْرِيحُ بِهِ مَعَ عَدَمِ الاخْتِصَاصِ نَحْوَ: {إنَّ لَك أَنْ لا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى} 1 وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ خَاصًّا بِهِ، فَإِنَّ حَوَّاءَ كَذَلِكَ.
وَكَوْنُ الاخْتِصَاصِ هُوَ الْحَصْرَ -كَمَا فِي الْمَتْنِ- هُوَ رَأْيُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.
وَخَالَفَ السُّبْكِيُّ2، فَقَالَ: لَيْسَ مَعْنَى الاخْتِصَاصِ الْحَصْرَ، خِلافًا لِمَا يَفْهَمُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ؛ لأَنَّ الْفُضَلاءَ -كَالزَّمَخْشَرِيِّ3- لَمْ يُعَبِّرُوا فِي نَحْوِ ذَلِكَ إلاَّ بِالاخْتِصَاصِ. اهـ.
"وَأَقْوَاهَا" أَيْ أَقْوَى الْمَفَاهِيمِ "اسْتِثْنَاءٌ، فَ4" يَلِيهِ "حَصْرٌ بِنَفْيٍ، فَ5" يَلِيهِ "مَا قِيلَ: إنَّهُ مَنْطُوقٌ، فَ6" يَلِيهِ "حَصْرُ مُبْتَدَأٍ" فِي خَبَرٍ "فَ7" يَلِيهِ "شَرْطٌ، فَصِفَةٌ مُنَاسِبَةٌ، فَ" صِفَةٌ هِيَ "عِلَّةٌ، فَغَيْرُهَا" أَيْ فَصِفَةٌ غَيْرُ عِلَّةٍ "فَعَدَدٌ، فَتَقْدِيمُ مَعْمُولٍ" وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
__________
1 الآية 118 من طه.
2 المراد به الوالد "تقي الدين علي بن عبد الكافي بن علي السبكي" في كتابه "الاقتناص في الفرق بين الحصر والاختصاص".
"انظر جمع الجوامع وحاشية الآيات البينات للعبادي عليه 2/42، معترك الأقران للسيوطي 1/191، طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 10/304".
3 في الكشاف "4/112" حيث قال في قوله تعالى في أول سورة التغابن {لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ} : قدم الظرفان ليدل بتقديمها على معنى اختصاص الملك والحمد بالله عز وجل".
4 في ش ع ض ب: و.
5 في ش ب: و.
6 في ش ض: و.
7 في ش: و.
الصفحة 524