كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
وَقِيلَ: مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الإِزَالَةِ وَالنَّقْلِ.
"وَ" النَّسْخُ "شَرْعًا" أَيْ فِي اصْطِلاحِ الأُصُولِيِّينَ "رَفْعُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُتَرَاخٍ" أَيْ الدَّلِيلُ عَنْ الْحُكْمِ ذَكَرَ مَعْنَى ذَلِكَ ابْنُ الْحَاجِبِ1 وَغَيْرُهُ، وَهُوَ قَوْلُ الأَكْثَرِ2.
وَقَوْلُ مَنْ قَالَ "بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ" أَوْلَى مِمَّنْ قَالَ "بِخِطَابٍ شَرْعِيٍّ" لِدُخُولِ3 الْفِعْلِ فِي الدَّلِيلِ دُونَ الْخِطَابِ.
وَعَبَّرَ الْبَيْضَاوِيُّ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ4، وَهُوَ حَسَنٌ أَيْضًا.
وَمِنْ النَّسْخِ بِالْفِعْلِ: نَسْخُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ بِأَكْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الشَّاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ5.
__________
1 مختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد 2/185.
2 انظر معنى النسخ في الاصطلاح الشرعي في "العدة 3/778، المسودة ص195، روضة الناظر ص69، مختصر الطوفي ص72، العضد على ابن الحاجب 2/185، الاعتبار للحازمي ص8، نهاية السول 2/162، منهاج العقول 2/162، الإيضاح لمكي بن أبي طالب ص41، البرهان للجويني 2/1293، إرشاد الفحول ص184، أصول السرخسي 2/54، الإحكام لابن حزم 4/438، الإحكام للآمدي 3/104، المعتمد للبصري 1/396، المحصول للرازي ج1 ق3/423، المستصفى 1/107، فواتح الرحموت 2/53، الإشارات للباجي ص61، اللمع للشيرازي ص30، أدب القاضي للماوردي 1/333، فتح الغفار 2/130، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/75، التلويح على التوضيح 2/31، الآيات البينات 3/129، كشف الأسرار 3/155، شرح تنقيح الفصول ص301".
3 في ش: كدخول.
4 حيث عرفه بقوله "النسخ هو بيان انتهاء حكم شرعي بطريق شرعي متراخ عنه" "منهاج الوصول مع شرحه نهاية السول 2/162".
5 فقد روى مسلم والترمذي وابن ماجه والبيهقي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "توضأوا مما مست النار" "صحيح مسلم 1/272، عارضة الأحوذي 1/108، سنن ابن ماجه 1/163، سنن البيهقي 1/155" ثم نسخ ذلك بما روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي مالك وأحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم: "أكل كتف شاةٍ، ثم صلى ولم يتوضأ". "صحيح البخاري 1/63، صحيح مسلم 1/273، سنن أبي داود 1/43، عارضة الأحوذي 1/110، سنن النسائي 1/90، سنن ابن ماجه 1/164، الموطأ 1/25، مسند أحمد 1/365، سنن البيهقي 1/153، وانظر الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص48-53".