كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

وَجَوَّزَهُ الآمِدِيُّ، لِعَدَمِ مُرَاعَاةِ الْحُكْمِ فِي أَفْعَالِهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ1.
"وَيَجُوزُ" النَّسْخُ "فِي السَّمَاءِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَاكَ" ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالْمَجْدُ2، وَكَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ، وَذَلِكَ؛ لأَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ بَعْضَ الْمُكَلَّفِينَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْبَشَرِ، فَإِنَّهُ قَدْ اعْتَقَدَ3 هُوَ وُجُوبَهُ وَعِلْمَهُ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلامُ السَّمْعَانِيِّ حَيْثُ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَلِمَهُ وَاعْتَقَدَ وُجُوبَهُ، فَلَمْ يَقَع النَّسْخُ لَهُ إلاَّ بَعْدَ عِلْمِهِ وَاعْتِقَادِهِ. 1هـ
"وَ" يَجُوزُ النَّسْخُ أَيْضًا "قَبْلَ وَقْتِ الْفِعْلِ" أَيْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْفِعْلِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالأَشْعَرِيَّةِ وَأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ4. وَذَكَرَهُ الآمِدِيُّ5، قَوْلُ6 أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ.
__________
1 الإحكام في أصول الأحكام 3/132.
وانظر تحقيق المسألة في "إرشاد الفحول ص186، المعتمد للبصري 1/412، فواتح الرحموت 2/63، فتح الغفار 2/132، كشف الأسرار 3/169 وما بعدها، أدب القاضي للماوردي 1/356".
2 في المسودة ص223.
3 في ش: أعتقد هو.
4 انظر تحقيق المسألة في "المحصول ج1 ق3/467، المستصفى 1/112، 122، شرح تنقيح الفصول ص307، الإحكام لابن حزم 4/472، اللمع ص31، نهاية السول 2/173، العدة 3/807، البدخشي 2/171، أدب القاضي للماوردي 1/357، الآيات البينات 3/137، المسودة ص207، فواتح الرحموت 2/61، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/77، التلويح على التوضيح 2/33، العضد على ابن الحاجب 2/190، كشف الأسرار 3/169، التبصرة ص260، البرهان 2/1303، الإشارات للباجي ص69، الإيضاح لمكي بن أبي طالب ص100".
5 الإحكام في أصول الأحكام 3/126.
6 في ش: وهو قول.

الصفحة 531