كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

وَقِيلَ: يَجُوزُ نَسْخُ مَدْلُولِ خَبَرٍ يَتَغَيَّرُ إنْ كَانَ مُسْتَقْبَلاً1؛ لأَنَّ نَسْخَ الْمَاضِي يَكُونُ تَكْذِيبًا.
وَهَذَا التَّفْصِيلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْكَذِبَ لا يَكُونُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ2.
وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْكَذِبَ يَكُونُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْمَاضِي.
"إلاَّ خَبَرٍ عَنْ حُكْمٍ" نَحْوَ: هَذَا الْفِعْلُ جَائِزٌ، وَهَذَا الْفِعْلُ حَرَامٌ فَهَذَا يَجُوزُ نَسْخُهُ بِلا خِلافٍ؛ لأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ إنْشَاءٌ قَالَهُ الْبِرْمَاوِيُّ وَغَيْرُهُ3.
"وَيَجُوزُ" "نَسْخٌ بِلا بَدَلٍ" عَنْ الْمَنْسُوخِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ4.
وَمَنَعَهُ جَمْعٌ وَنُقِلَ عَنْ الْمُعْتَزِلَةِ.
وَمَنَعَهُ بَعْضُ5 الْعُلَمَاءِ فِي الْعِبَادَةِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّسْخَ يَجْمَعُ6 مَعْنَى الرَّفْعِ وَالنَّقْلِ
__________
1 وهو قول الشيخ تقي الدين بن تيمية في المسودة ص197، والقاضي أبي يعلى في العدة 3/825 وما بعدها، والقاضي البيضاوي في المنهاج "نهاية السول 2/177، 179".
2 انظر إرشاد الفحول ص189، الإحكام للآمدي 3/144، فواتح الرحموت 2/75، نهاية السول 2/179، شرح البدخشي 2/177، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/86، الآيات البينات 3/154.
3 انظر شرح تنقيح الفصول ص309.
4 انظر تفصيل الكلام على هذه المسألة في "المحصول ج1 ق3/479، شرح تنقيح الفصول ص308، العدة 3/783، المعتمد للبصري 1/415، البرهان 2/1313، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/87، الإحكام للآمدي 3/135، اللمع ص32، إرشاد الفحول ص187، شرح البدخشي 2/174، نهاية السول 2/177، المسودة ص198، روضة الناظر ص82، المستصفى 1/119، شرح العضد 2/193، الآيات البينات 3/155، فواتح الرحموت 2/69".
5 ساقطة من ز.
6 في ع ض: بجميع.

الصفحة 545