كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

فصل يجوز نسخ التلاوة دون الحكم ونسخ الحكم دون التلاوة ونسخهما معا:
"يَجُوزُ نَسْخُ1 التِّلاوَةِ" أَيْ تِلاوَةِ كَلِمَاتِ الْقُرْآنِ "دُونَ الْحُكْمِ" الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْكَلِمَاتُ الْمَنْسُوخَةُ "وَعَكْسِهِ" أَيْ نَسْخِ الْحُكْمِ دُونَ التِّلاوَةِ، خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي الصُّورَتَيْنِ "وَهُمَا" أَيْ التِّلاوَةُ وَالْحُكْمُ مَعًا2.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَلَمْ تُخَالِفْ3 الْمُعْتَزِلَةُ فِي نَسْخِهِمَا مَعًا4، خِلافًا لِمَا حَكَاهُ الآمِدِيُّ5 عَنْهُمْ. اهـ.
وَأَمَّا نَسْخُ جَمِيعِ الْقُرْآنِ: فَمُمْتَنِعٌ بِالإِجْمَاعِ؛ لأَنَّهُ مُعْجِزَةُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
__________
1 ساقطة من ش.
2 انظر تفصيل المسألة في "العدة 3/780، فتح الغفار 2/13، أدب القاضي للماوردي 1/349، المسودة ص198، كشف الأسرار 3/188، المعتمد 1/418، فواتح الرحموت 2/73، روضة الناظر ص74، الإحكام للآمدي 3/141، المحصول ج1 ق3/482، إرشاد الفحول ص189، الإيضاح ص58، أصول السرخسي 2/78، شرح تنقيح الفصول ص309، المستصفى 1/123، شرح العضد 2/194، الإشارات للباجي ص66، التلويح على التوضيح 2/36".
3 في ز ض: يخالف.
4 نقل ابن مفلح مذهب المعتزلة بجواز نسخ الحكم والتلاوة معاً نقل سليم بخلاف نقل المصنف عنهم في السطر السابق عدم تجويز نسخ التلاوة دون الحكم وعكسه، حيث إنهم يجوزونه في الصور الثلاثة، يدل لذلك ما أقره أبو الحسين البصري المعتزلي في المعتمد"1/418" من جواز نسخ التلاوة دون الحكم وعكسه وجواز نسخ التلاوة والحكم معاً، ولهذا لما حكى الآمدي في الإحكام "3/141" القول بعدم جواز نسخ التلاوة والحكم معاً عزاه لطائفة شاذة من المعتزلة لا إلى مذهبهم وجمهورهم، وكذلك فعل ابن الحاجب في عزوه ذلك القول المخالف إلى بعض المعتزلة. "شرح العضد 2/194".
5 الإحكام في أصول الأحكام 3/141.

الصفحة 553