كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)
قَالُوا: بَقَاءُ التِّلاوَةِ1 يُوهِمُ بَقَاءَ الْحُكْمِ، فَيُؤَدِّي إلَى التَّجْهِيلِ2، وَإِبْطَالِ فَائِدَةِ الْقُرْآنِ3.
رُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّحْسِينِ الْعَقْلِيِّ4 ثُمَّ لا جَهْلَ مَعَ الدَّلِيلِ لِلْمُجْتَهِدِ, وَفَرْضُ الْمُقَلِّدِ التَّقْلِيدُ5، وَالْفَائِدَةُ الإِعْجَازُ وَصِحَّةُ الصَّلاةِ6 بِهِ7.
"وَ" يَجُوزُ نَسْخُ "قُرْآنٍ، وَ" نَسْخُ "سُنَّةٍ مُتَوَاتِرَةٍ بِمِثْلِهِمَا8، وَ" نَسْخُ "سُنَّةٍ بِقُرْآنٍ، وَ" نَسْخُ "آحَادٍ" مِنْ السُّنَّةِ، وَهِيَ الْحَدِيثُ غَيْرُ الْمُتَوَاتِرِ "بِمِثْلِهِ" أَيْ بِحَدِيثٍ غَيْرِ مُتَوَاتِرٍ "وَ" نَسْخُ آحَادٍ "بِمُتَوَاتِرٍ"9.
__________
1 أي دون الحكم. "شرح العضد 2/194".
2 وهو قبيح، فلا يقع من الله تعالى. "شرح العضد 2/194".
3 قال العضد: لا نحصار فائدة اللفظ في إفادة مدلوله، فإذا لم يقصد به ذلك، فقد بطلت فائدته، والكلام الذي لا فائدة فيه يجب أن ينزه عنه القرآن. "شرح العضد 2/194".
4 أي على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين، وهي باطلة.
5 أي لا يسلم قولهم بأنه يؤدي إلى التجهيل، قال العضد: لأنه إنما يكون كذلك لو لم ينصب عليه دليل، وأما إذا نصب فلا، إذا المجتهد يعلم بالدليل، والمقلد يعلم بالرجوع إليه، فينتفي الجهل. "شرح العضد 2/194".
6 في ض: ذلك.
7 هذا جواب على دعوى القائلين بان نسخ الحجم مع بقاء التلاوة يزيل فائدة القرآن، وذلك لقيام فائدته بكونه معجزاً بفصاحة لفظه، وكونه يتلى للثواب، وتصح به الصلوات.
8 في ع ض ب: بمثلها.
9 انظر تحقيق هذه المسائل في روضة الناظر ص84 وما بعدها، فواتح الرحموت2/76 وما بعدها كشف الأسرار 3/175 وما بعدها، الإيضاح لناسخ القران ومنسوخه ص67 وما بعدها، الاعتبار للحازمي 24-29، التبصرة ص272ن شرح تنقيح الفصول ص311 وما بعدها، العدة.
3/802، المسودة ص205، أدب القاضي للماوردي 1/346 وما بعدها، فتح الغفار 2/133 وما بعدها، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/79، الرسالة للشافعي ص106 وما بعدها، المستصفى 1/124، شرح العضد 2/195 وما بعدها، التلويح على التوضيح 2/34 وما بعدها، الإحكام لابن جزم 4/477، أصول السرخسي 2/67 وما بعدها، المحصول ج1 ق3/495 وما بعدها، اللمع ص32 وما بعدها، الآيات البينات 3/139، الإحكام للآمدي 3/146 وما بعدها، المعتمد 1/422 وما بعدها، إرشاد الفحول ص190، نهاية السول 2/181 وما بعدها، شرح البدخشي 2/179".