كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَإِنْ قَالَ صَحَابِيٌّ: هَذِهِ1 الآيَةُ مَنْسُوخَةٌ لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يُخْبِرَ بِمَاذَا نُسِخَتْ.
قَالَ الْقَاضِي: أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ، كَقَوْلِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ2.
قَالُوا: لأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَنْ اجْتِهَادٍ فَلا يُقْبَلُ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً أَنَّهُ يُقْبَلُ، كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ بِعِلْمِهِ3، فَلا احْتِمَالَ؛ لأَنَّهُ4 لا يَقُولُهُ غَالِبًا إلاَّ عَنْ نَقْلٍ.
وَ5 قَالَ الْمَجْدُ فِي الْمُسَوَّدَةِ: و6 إنْ كَانَ هُنَاكَ نَصٌّ يُخَالِفُهَا عُمِلَ بِالظَّاهِرِ7.
وَ "لا" نَسْخَ "بِقَبَلِيَّةٍ فِي الْمُصْحَفِ"؛ لأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالنُّزُولِ لا بِالتَّرْتِيبِ فِي الْوَضْعِ؛ لأَنَّ النُّزُولَ بِحَسَبِ الْحُكْمِ وَالتَّرْتِيبُ لِلتِّلاوَةِ8.
__________
1 في ع: بهذه.
2 العدة 3/835، 836.
3 في ش: بعلمه.
4 ساقطة من ب.
5 ساقطة من ش.
6 ساقطة من ش ز.
7 المسودة ص230 بتصرف، ونص كلام المجد فيها: "وعندي أنه إن كان هناك نص آخر يخالفها، فإنه يقبل قوله في ذلك، لأن الظاهر أن ذلك النص هو الناسخ، ويكون حاصل قول الصحابي الإعلام بالتقدم والتأخر، وقوله يقبل في ذلك". حكى الشيخ تقي الدين بن تيمية في "المسودة" عن الباجي ثلاثة أقوال في المسألة "أحدها" انه لا يقبل مجال حتى يبين الناسخ ليعلم أنه ناسخ، لأن هذا كفتياه، وهو قوا ابن الباقلاني والسمناني واختاره الباجي "والثاني" أنه إن ذكر الناسخ لم يقع به نسخ، وإن لم يذكره وقع. "الثالث" يقع به النسخ بكل حال. "المسودة ص230".
8 انظر فواتح الرحموت 2/96، الإحكام للآمدي 3/181، المستصفى 1/128، أدب القاضي للماوردي 1/363، الإحكام لابن حزم 4/465، العضد على ابن الحاجب 2/196، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/94، الآيات البينات 3/167.

الصفحة 568