كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

يُعْرَفُ ذَلِكَ بِالنَّقْلِ الْمُجَرَّدِ1.
"وَلا يُنْسَخُ إجْمَاعٌ"؛ لأَنَّهُ لا يَكُونُ إلاَّ فِي2 حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَنَّهُ يَرُدُّ مَا يَنْسَخُهُ، وَإِذَا وَقَعَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلا يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَهُ نَاسِخٌ3.
"وَلا يُنْسَخُ" حُكْمٌ4 "بِهِ" أَيْ بِالإِجْمَاعِ؛ لأَنَّهُ إذَا وُجِدَ إجْمَاعٌ عَلَى خِلافِ نَصٍّ فَيَكُونُ قَدْ تَضَمَّنَ نَاسِخًا لا أَنَّهُ هُوَ النَّاسِخُ. وَلأَنَّ الإِجْمَاعَ مَعْصُومٌ مِنْ مُخَالَفَةِ دَلِيلٍ5 شَرْعِيٍّ، لا مُعَارِضَ لَهُ6 وَلا مُزِيلَ7 عَنْ دَلالَتِهِ فَتَعَيَّنَ إذَا وَجَدْنَاهُ خَالَفَ شَيْئًا، أَنَّ8 ذَلِكَ إمَّا غَيْرُ صَحِيحٍ، إنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ، أَوْ أَنَّهُ مُؤَوَّلٌ، أَوْ نُسِخَ بِنَاسِخٍ9؛ لأَنَّ إجْمَاعَهُمْ حَقٌّ.
فَالإِجْمَاعُ دَلِيلٌ عَلَى النَّسْخِ، لا رَافِعٌ لِلْحُكْمِ، كَمَا قَرَّرَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى10 وَالصَّيْرَفِيُّ وَالأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ، وَغَيْرُهُمْ11.
__________
1 انظر المستصفى 1/128، روضة الناظر ص88، المسودة ص230، اللمع ص33، المعتمد 1/450، مختصر الطوفي ص83.
2 في ش: إلا في.
3 انظر "العدة 3/826، المسودة ص224، شرح تنقيح الفصول ص314، المحصول ج1 ق3/531، المعتمد 1/432، مختصر الطوفي ص82، شرح البدخشي 2/185، نهاية السول 2/186، إرشاد الفحول ص192، شرح العضد 2/198، روضة الناظر ص87، الإحكام للآمدي 3/160، فواتح الرحموت 2/81، الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي 2/86".
4 في ب: حكمه.
5 في ش: دليل صحيح.
6 ساقطة من ض.
7 في ش: مزيل له.
8 في ش: يكون.
9 في ش: بناسخ أخر.
10 العدة 3/826.
11 انظر "المسودة ص224، شرح تنقيح الفصول ص314، المحصول ج1 ق3/532، المعتمد 1/433، اللمع ص33، مختصر الطوفي ص82، نهاية السول 2/186، شرح البدخشي 2/185، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/76، الآيات البينات 3/134، إرشاد الفحول ص193، الإحكام لابن حزم 4/488، العضد على ابن الحاجب 2/199، روضة الناظر ص87، الإحكام للآمدي 3/161، المستصفى 1/126، فواتح الرحموت 2/82، كشف الأسرار 3/175، الفقيه والمتفقه 1/123، التلويح على التوضيح 2/34، فتح الغفار 2/133، أصول السرخسي 2/66".

الصفحة 570