كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 3)

وَخَالَفُوا أُصُولَهُمْ فِي اشْتِرَاطِهِمْ فِي ذَوِي الْقُرْبَى الْحَاجَةَ, وَهُوَ زِيَادَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ، وَمُخَالَفَةٌ لِلْمَعْنَى1 الْمَقْصُودِ فِيهِ2، وَفِي أَنَّ الْقَهْقَهَةَ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ، مُسْتَنِدِينَ لأَخْبَارٍ3 ضَعِيفَةٍ4، وَهِيَ زِيَادَةٌ عَلَى نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ.
وَقَالَ الرَّازِيّ فِي مَسْأَلَةِ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَرْفَعُ مَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ: إنَّهَا إنْ أَفَادَتْ خِلافَ مَا أُسْتنِدَ5 مِنْ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ كَانَتْ نَسْخًا، كَإِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي مَعْلُوفَةِ الْغَنَمِ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ خِلافَ مَفْهُومِ6 "فِي السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ"، وَإِلاَّ فَلا7.
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ غَيْرُ هَذِهِ8 أَضْرَبْنَا عَنْ ذِكْرِهَا خَشْيَةَ الإِطَالَةِ.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ زِيَادَةِ الْعِبَادَةِ الْمُسْتَقِلَّةِ: فَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، كَزِيَادَةِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، أو9 َوُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَى وُجُوبِ الصَّلاةِ، أَوْ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ. فَلَيْسَتْ نَسْخًا إجْمَاعًا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْجِنْسِ، كَزِيَادَةِ صَلاةٍ زَائِدَةٍ عَلَى الْخمسِ10: فَلَيْسَتْ بِنَسْخٍ أَيْضًا عِنْدَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ11 رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
__________
1 في ب: في المغني.
2 ساقطة من ض ب.
3 في ش: إلى أخبار.
4 سبق تخريج حديث القهقهة في الصلاة وكونها تنقض الوضوء في ج2 ص463.
5 في ش: ما أسند. وفي ب: ما ستند.
6 في ش: مفهومه.
7 المحصول ج1 ق3/542، وهذا الرأي حكاه أثناء عرضه الخلاف في المسألة على أنه وجه للمفصلين فيها، ولم ينسب إلى قائله، ولم يشر إلى رجحانه عنده.
8في ض ب: هذا.
9 في ش: و.
10 في ش: الجنس.
11 انظر شرح البدخشي 2/189، شرح العضد 2/201، الإحكام للآمدي 3/170، المحصول ج1 ق3/541، شرح تنقيح الفصول ص317، إرشاد الفحول ص195، كشف الأسرار 3/191، نهاية السول 2/189.

الصفحة 583