كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُهُمْ تَشْخَبُ دَمًا1".
وَوَجْهُ كَوْنِهَا مُلْحَقَةً بِالْفَاءِ آكَدَ2 لِدَلالَتِهَا عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَهَا سَبَبٌ لِلْحُكْمِ قَبْلَهَا.
وَعِنْدَ الْبَيْضَاوِيِّ3 وَابْنِ السُّبْكِيّ4 وَغَيْرِهِمَا: أَنَّ التَّعْلِيلَ بِـ "إنَّ" مِنْ قِسْمِ5 الظَّاهِرِ.
وَعِنْدَ ابْنِ الْبَنَّاءِ وَغَيْرِهِ: أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِسْمِ6 الإِيمَاءِ.
"وَزِيدَ" أَيْ وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِي قِسْمِ الصَّرِيحِ "الْمَفْعُولَ لَهُ" نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنْ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} 7 لأَنَّ {حَذَرَ الْمَوْتِ} عِلَّةٌ لِلْفِعْلِ.
"وَ" مِنْ النَّصِّ أَيْضًا8 مَا هُوَ "ظَاهِرٌ" وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْعِلِّيَّةِ9 احْتِمَالاً مَرْجُوحًا "كَاللاَّمِ".
__________
1 أخرجه النسائي "4/65" من حديث عبد الله بن ثعلبة مرفوعاً وأحمد في مسنده "5/431" من حديث جابر بن عبد الله مرفوعاً، وروى بعضه الشافعي في مسنده "1/205" عن عبد الله بن ثعلبة مرفوعاً، وانظر ارواء الغليل 3/168.
2 ساقطة من ش.
3 منهاج الوصول مع شرحه للأسنوي 3/40.
4 الابهاج 3/31، جمع الجوامع مع حاشية البناني 2/265.
5 في ع ز ب: قسيم.
6 في ع ز: قسيم.
7 الآية 19 من البقرة.
8 ساقطة من ز.
9 في ز ب ش: العلية.
الصفحة 121