كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

"وَالْبَاءِ" عَطْفٌ عَلَى " كَاللاَّمِ1 " نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} 2 أَيْ بِسَبَبِ الرَّحْمَةِ وقَوْله تَعَالَى: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} 3.
فَهِيَ - وَإِنْ كَانَ أَصْلُ مَعْنَاهَا الإِلْصَاقَ وَلَهَا مَعَانٍ غَيْرُهُ - فَقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا فِي التَّعْلِيلِ.
وَ4عِنْدَ الأَصْحَابِ5 وَغَيْرِهِمْ6 "إنْ قَامَ دَلِيلٌ أَنَّهُ" أَيْ إنَّ7 الْمُتَكَلِّمَ "لَمْ يَقْصِدْ" بِكَلامِهِ "التَّعْلِيلَ" فَاسْتِعْمَالُ أَدَاةِ التَّعْلِيلِ فِيمَا لا يَصْلُحُ عِلَّةً "مَجَازٌ"8.
وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى عَدَمِ صَلاحِيَّتِهِ عِلَّةً "كَ" أَنْ يُقَالَ لِفَاعِلِ شَيْءٍ9 "لِمَ فَعَلْت؟ فَيَقُولُ: لأَنِّي أَرَدْت" فَإِنَّ هَذَا لا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً؛ لأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الاصْطِلاحِ: هُوَ10 الْمُقْتَضِي
__________
1 في ز: اللام.
2 الآية 159 من آل عمران.
3 الآية 82 من التوبة و95 من التوبة.
4 ساقطة من ض.
5 انظر: روضة الناظر ص 296، مختصر البعلي ص 146، مختصر الطوفي ص 157.
6 انظر: الإحكام للآمدي 3/366، المستصفى 2/288.
7 ساقطة من ش.
8 أي تكون مجازاً فيما قصد بها. "الإحكام للآمدي".
9 في ش: شيء.
10 في ش: هي.

الصفحة 124